من القمة إلى السقوط ..حادث أنهى مسيرة الكونكورد الفرنسية

فريق عمل ترانزيت 

في مشهد مأساوي هزّ عالم الطيران، شهد يوم 25 يوليو عام 2000 واحدة من أخطر الكوارث الجوية في التاريخ الحديث، حين تحطمت طائرة الكونكورد التابعة للخطوط الجوية الفرنسية، الرحلة رقم AF4590، بعد لحظات من إقلاعها من مطار شارل ديغول في العاصمة الفرنسية باريس، في طريقها إلى نيويورك.


وبحسب التحقيقات الرسمية، بدأت الكارثة عندما اصطدمت الطائرة بقطعة معدنية كانت ملقاة على المدرج، ما أدى إلى انفجار أحد إطاراتها أثناء الإقلاع. وتسببت شظايا الإطار المتطايرة في إحداث ثقب بخزان الوقود، ما أدى إلى تسربه واشتعال حريق هائل على جناح الطائرة، أفقد الطاقم القدرة على السيطرة عليها.


ورغم محاولات الطيارين إنقاذ الموقف، إلا أن الطائرة فقدت توازنها سريعًا، قبل أن تتحطم بعد وقت قصير في منطقة قريبة من المطار، مخلفة دمارًا كبيرًا طال أحد الفنادق المجاورة.


وأسفر الحادث عن مصرع جميع من كانوا على متن الطائرة وعددهم 109 أشخاص، إضافة إلى 4 أشخاص على الأرض، في حصيلة صادمة أنهت سجل الكونكورد الخالي من الحوادث القاتلة طوال سنوات تشغيلها.


وأدى الحادث إلى إيقاف أسطول طائرات الكونكورد عالميًا لإجراء مراجعات شاملة على إجراءات السلامة، قبل أن تعود بشكل محدود لفترة قصيرة، إلا أن ارتفاع تكاليف التشغيل، وتزايد المخاوف الأمنية، وتراجع الطلب على الرحلات فوق الصوتية، عجّل بقرار إنهاء تشغيل هذه الطائرة الأسطورية نهائيًا في عام 2003، لتطوى بذلك صفحة فريدة في تاريخ الطيران المدني.


وظلت كارثة AF4590 علامة فارقة، ليس فقط في تاريخ الكونكورد، بل في صناعة الطيران بأكملها، حيث أعادت تشكيل معايير السلامة وأثارت تساؤلات واسعة حول جدوى الرحلات التجارية فوق الصوتية

Share this post :

Facebook
Twitter
LinkedIn
Pinterest

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

أخبار 24
مواعيد رحلات مطار القاهرة