كتبت : مى عبد المجيد
تسابق الحكومة اللاتفية الزمن لتأمين دعم مالي لشركة الطيران الوطنية “airBaltic”، عبر مفاوضات مع مستثمر استراتيجي، في ظل تزايد الضغوط المالية التي تهدد مستقبل الناقلة.
وأكد رئيس الوزراء أندريس كولبيرغس أن المحادثات جارية مع شريك جاد، دون الكشف عن تفاصيل الصفقة المحتملة، مشدداً على أهمية الحفاظ على مركز العمليات في مطار ريغا كأحد الشروط الأساسية لأي اتفاق.
وتأتي هذه التحركات قبيل اجتماع مرتقب في 3 أغسطس 2026، تسعى خلاله الشركة للحصول على تمويل قصير الأجل من حاملي السندات، بهدف دعم السيولة وتفادي خطر التعثر.
وتواجه “airBaltic” تحديات مالية معقدة، في مقدمتها التزامات ديون متزايدة، بينها قرض حكومي بقيمة 30 مليون يورو يستحق قريباً، إلى جانب إخفاقها في تلبية متطلبات تمويل حساب احتياطي لسندات بقيمة 380 مليون يورو، ما أدى إلى ارتفاع تكلفة الاقتراض وزيادة الضغوط على السيولة.
وفي هذا السياق، حذّرت وكالة “فيتش” من تدهور الوضع المالي للشركة، مشيرة إلى أن مؤشرات السيولة الحالية ترفع احتمالات التخلف عن السداد خلال عام 2026.
كما تواجه الشركة تحديات تشغيلية، أبرزها مشكلات في محركات طائرات “Airbus A220-300″، والتي أدت إلى إيقاف عدد من الطائرات عن الخدمة، فضلاً عن تأجيل خطط الطرح العام الأولي.
وفي محاولة لاحتواء الأزمة، اتخذت الشركة إجراءات لخفض التكاليف، من بينها إعادة طائرتين مستأجرتين قبل موعدهما، ضمن مراجعة شاملة لخطط الأسطول في ظل تقلبات السوق.
ويبلغ أسطول الشركة حالياً 54 طائرة، مع تشغيل عدد منها لصالح شركات طيران أوروبية، ما يوفر دعماً مؤقتاً للإيرادات.
وتعمل إدارة “airBaltic” على إعداد خطة إعادة هيكلة جديدة، تتضمن إجراءات مالية وتشغيلية، سيتم الإعلان عنها قريباً، بهدف استعادة الاستقرار ووضع الشركة على مسار مستدام.
ويرى كولبيرغس أن مستقبل الشركة يعتمد على عنصرين رئيسيين: توفير السيولة وجذب مستثمر استراتيجي، في وقت يتطلب اتخاذ قرارات سريعة وحاسمة لإنقاذ الناقلة من أزمة قد تهدد استمرارها















