كتبت : ميادة فايق
اجتمع الرئيس عبد الفتاح السيسي، اليوم، مع الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، والدكتور سامح الحفني، وزير الطيران المدني، والفريق أحمد الشاذلي، مستشار رئيس الجمهورية للشؤون المالية، لمتابعة مستجدات تطوير منظومة الطيران المدني في مصر، وخطط الارتقاء بالبنية التحتية للمطارات وتعزيز قدرتها التنافسية إقليمياً ودولياً.
وشهد الاجتماع استعراضاً شاملاً لمكونات خطة تطوير منظومة الطيران المدني، وفي مقدمتها الأعمال الجارية لتحديث البنية التحتية للمطارات المصرية وزيادة طاقاتها الاستيعابية، إلى جانب رفع مستوى الخدمات المقدمة للمسافرين وتحسين كفاءة التشغيل.
واستعرض وزير الطيران المدني خطة الأنشطة المستقبلية للوزارة، موضحاً أن الاستمرار في تحديث وتوسيع الطاقة الاستيعابية للمطارات يأتي في إطار مواكبة متطلبات التنمية الشاملة للدولة، والتعامل مع النمو المتواصل في حركة السياحة والسفر عالمياً، بما يعزز مكانة مصر الاستراتيجية مستفيدة من موقعها الجغرافي المتميز.
ووجّه الرئيس السيسي بمواصلة العمل على تطوير منظومة الطيران المدني، مع التركيز على تحديث البنية التحتية للمطارات، ورفع كفاءة الخدمات، وتطبيق أعلى معايير السلامة والأمن، بما يعزز تنافسية المطارات المصرية على المستويين الإقليمي والدولي.
كما شدد الرئيس على أهمية تعزيز مشاركة القطاع الخاص في إدارة وتشغيل المطارات، بما يسهم في رفع كفاءة الأداء وتحسين جودة الخدمات وتعظيم الاستفادة من الإمكانات المتاحة.
وتناول الاجتماع كذلك الرؤية الاستراتيجية والموقف التنفيذي لمشروع إنشاء مبنى الركاب رقم «4» بمطار القاهرة الدولي، حيث أوضح وزير الطيران المدني أن المشروع يستهدف إنشاء مبنى ركاب جديد بطاقة استيعابية تقدر بنحو 40 مليون راكب سنوياً.
ومن المنتظر أن يمثل المشروع نقلة نوعية في قدرات مطار القاهرة الدولي، ويدعم مستهدف الدولة بتحويل مصر إلى مركز إقليمي رئيسي للطيران والنقل والخدمات اللوجستية، في ظل التوسع المستمر في حركة السفر والطيران.
وأوضح الوزير أن تصميم المبنى وتشغيله سيعتمدان على أحدث المفاهيم العالمية في مجال المطارات، من خلال توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي، إلى جانب إنشاء منظومة تشغيل ذكية ومستدامة تستهدف تحسين جودة الخدمات المقدمة للمسافرين ورفع كفاءة العمليات التشغيلية، مع الالتزام بأعلى معايير الاستدامة البيئية.
ووجّه الرئيس السيسي بإنشاء مبنى الركاب الجديد وفق أعلى المعايير العالمية في التصميم والتكنولوجيا والاستدامة وكفاءة التشغيل، بما يجعله نموذجاً دولياً متميزاً للمطارات الحديثة، وقادراً على تقديم تجربة سفر متطورة تواكب المعايير العالمية.
كما وجّه الرئيس بتعزيز الشراكات الاستراتيجية بهدف جذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية المباشرة إلى قطاع الطيران المدني، من خلال العمل على إنشاء مناطق استثمارية متكاملة حول المطارات المصرية، بما يعظم العائد الاقتصادي من البنية التحتية والموقع الاستراتيجي للمطارات.
وفي السياق ذاته، شدد الرئيس على ضرورة المتابعة المستمرة لشكاوى المسافرين المتعلقة بمستوى وجودة الخدمات في مختلف المطارات، والتعامل معها بصورة جدية وسريعة، بما يسهم في الارتقاء بتجربة السفر وتعزيز ثقة المسافرين في منظومة الطيران المدني المصرية.
ويعكس الاجتماع توجه الدولة نحو تنفيذ استراتيجية متكاملة لتطوير قطاع الطيران المدني، تقوم على زيادة الطاقة الاستيعابية للمطارات، والتحول الرقمي والذكي، وجذب الاستثمارات، ورفع كفاءة التشغيل والخدمات، بما يعزز موقع مصر كمحور إقليمي للطيران والنقل والخدمات اللوجستية.









