أخبار

تصعيد نقابي يعصف بحركة الطيران في أوروبا خلال فبراير 2026

كتبت : ميادة فايق 

يشهد قطاع الطيران الأوروبي خلال فبراير 2026 واحدة من أوسع موجات الاضطرابات العمالية منذ سنوات، بعدما انضمت ألمانيا إلى قائمة الدول المتضررة التي تضم إيطاليا وبلجيكا واليونان وفرنسا، ما تسبب في تأخير وإلغاء آلاف الرحلات الجوية وإرباك خطط السفر لمئات الآلاف من الركاب.

كانت ألمانيا من بين الدول الأكثر تضرراً، عقب تنفيذ الطيارين وأطقم الضيافة إضراباً استمر يوماً كاملاً، أسفر عن شلل شبه تام في مراكز تشغيل رئيسية، أبرزها مطار فرانكفورت ومطار ميونخ الدولي.

وتسبب الإضراب في إلغاء مئات الرحلات، فيما وجد عشرات الآلاف من المسافرين أنفسهم عالقين في صالات المغادرة، رغم محاولات شركات الطيران إعادة جدولة الرحلات أو توفير بدائل، إلا أن الطاقة الاستيعابية المحدودة سرعان ما استُنفدت.

في المقابل، تترقب إيطاليا تصعيداً جديداً مع إعلان إضراب وطني شامل لمدة 24 ساعة من المتوقع أن يؤثر على مطارات رئيسية في ميلانو وروما والبندقية وفيرونا.

ورغم أن التشريعات الإيطالية تنص على فترات زمنية “محمية” لضمان تشغيل عدد محدود من الرحلات، إلا أن نسبة كبيرة من الجداول المقررة تقع خارج هذه النوافذ، ما ينذر بإلغاءات واسعة النطاق، خاصة في ظل ذروة موسم السفر الشتوي.

تعكس الإضرابات في الدول الأوروبية نمطاً أوسع من التحديات الهيكلية داخل القطاع، تشمل نقصاً حاداً في العمالة، وضغوطاً متزايدة على الأطقم التشغيلية، ونزاعات متكررة بشأن الأجور وظروف العمل، فضلاً عن تعثر مفاوضات امتدت جذورها إلى ما بعد جائحة كورونا.

ويرى مراقبون أن احتمالات التصعيد لا تزال قائمة، في ظل هشاشة التوازن بين متطلبات التعافي المالي لشركات الطيران وحقوق العاملين.

في ضوء هذه التطورات، يُنصح المسافرون عبر دول الاتحاد الأوروبي بما يلي:

متابعة حالة الرحلات بشكل متكرر عبر المواقع الرسمية لشركات الطيران والمطارات.

التحلي بالمرونة في مواعيد السفر وتوقع تعديلات أو إلغاءات مفاجئة.

وبينما تحاول شركات الطيران احتواء الموقف وإعادة جدولة عملياتها اليومية، تبقى الأجواء الأوروبية رهينة مفاوضات لم تُحسم بعد، في اختبار جديد لقدرة القطاع على تحقيق الاستقرار وسط ضغوط تشغيلية واقتصادية متصاعدة.

اخبار ذات صلة

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *