فريق عمل ترانزيت
تدرس شركة “يونايتد إيرلاينز” الأمريكية إمكانية الاستحواذ على نحو 20 طائرة من طراز بوينج 777-9 المبكرة الصنع، وهي الطائرات التي ظلت متوقفة في المخازن لسنوات وسط فتور واضح من عدة شركات طيران تجاه استلامها.
وبحسب تقرير صادر عن منصة “Leeham News” المتخصصة في تحليل صناعة الطيران، نقلًا عن مصادر في القطاع، فإن هذه الخطوة لا تزال في إطار التكهنات السوقية، إذ لم تصدر “يونايتد” أي تعليق رسمي، كما أنها ليست ضمن العملاء الحاليين لبرنامج 777X.
وتحمل هذه الطائرات لقبًا غير رسمي داخل أوساط الطيران هو “المراهقات المزعجات” (The Terrible Teens)، حيث قامت بوينج بتصنيع نحو 39 طائرة منها بين عامي 2019 و2021، على أمل دخولها الخدمة بحلول عام 2020. إلا أن تأخيرات الاعتماد الفني، التي تفاقمت عقب أزمة طائرات 737 MAX، أدت إلى تجميد البرنامج لسنوات، لتبقى الطائرات مركونة في منشآت بوينج بمدينة إيفريت.
وتكمن الإشكالية الرئيسية في أن بوينج واصلت تطوير طراز 777X خلال فترة التأخير، ما يعني أن هذه الطائرات المبكرة تحتاج إلى تعديلات جوهرية ومكلفة لتتوافق مع المواصفات النهائية للإنتاج.
وكانت شركة طيران الإمارات، أكبر عملاء البرنامج، قد وجهت إشارة قوية في هذا الاتجاه خلال معرض فارنبورو الجوي، حيث أعلن رئيسها تيم كلارك رفض استلام أول 10 طائرات، معتبرًا أن حجم التعديلات المطلوبة لا يبرر قبولها، بل وسخر منها قائلاً إنها تصلح فقط “لتحويلها إلى علب فاصوليا”.
ورغم ذلك، يربط بعض المحللين اسم “يونايتد” بهذه الطائرات نظرًا لسجلها السابق في اقتناص صفقات مشابهة من بوينج، خاصة عند اقتراب انتهاء إنتاج طائرات 777-300ER، حيث حصلت على عدد منها بأسعار تنافسية للغاية. ويرى هؤلاء أن فرصة مماثلة قد تتكرر مع طائرات 777-9 المخزنة، في حين يعتبر آخرون أن هذا الربط لا يزال ضعيفًا في ظل غياب أي إعلان رسمي.
من جانبها، تستعد بوينج لإنشاء خط إنتاج مخصص لإعادة تأهيل هذه الطائرات، مؤكدة أن أولى طائرات 777-9 المطابقة للمواصفات النهائية من المتوقع تسليمها في عام 2027.














