كتبت : مى عبد المجيد
حذرت هيئة الطيران المدني البريطانية (CAA) من أن المسافرين المتضررين من العطل الكبير الذي أصاب أنظمة شركة خدمات الملاحة الجوية البريطانية «NATS» هذا الأسبوع، قد لا يكونون مؤهلين للحصول على التعويضات المالية القانونية عن التأخيرات أو إلغاء الرحلات الناتجة مباشرة عن العطل.
وأكدت هيئة الطيران المدني البريطانية (CAA) أن المسافرين الذين تضررت رحلاتهم بصورة مباشرة نتيجة العطل من غير المرجح أن يكونوا مستحقين للتعويض المالي القانوني عن التأخير أو الإلغاء.
وأرجعت الهيئة ذلك إلى أن العطل قد يندرج، وفق قواعد حقوق المسافرين في المملكة المتحدة، تحت بند «الظروف الاستثنائية»، وهي الحالات التي يمكن أن تعفي شركات الطيران من دفع التعويضات الثابتة عن الاضطرابات الخارجة عن سيطرتها.
وشددت الهيئة على أن اعتبار الواقعة ظرفًا استثنائيًا لا يعني سقوط جميع حقوق المسافرين، إذ تظل شركات الطيران مطالبة بتوفير الرعاية والمساعدة للمسافرين المتضررين، خاصة في حالات التأخير الطويل، وفقًا للضوابط المعمول بها.
كما يمكن للمسافرين، في حالات إلغاء الرحلات، أن يتمتعوا بحقوق تتعلق بإعادة الحجز أو إعادة التوجيه إلى الوجهة النهائية، أو استرداد قيمة التذكرة، بحسب ظروف كل حالة والالتزامات القانونية المطبقة.
ودعت السلطات المسافرين الذين تحملوا نفقات إضافية بسبب الاضطرابات إلى الاحتفاظ بالإيصالات والمستندات الخاصة بهذه المصروفات، والتواصل مع شركات الطيران لمعرفة إمكانية استرداد النفقات المعقولة.
وفي أعقاب الأزمة، كلفت الحكومة البريطانية الرئيس التنفيذي لشركة «NATS»، مارتن رولف، بإجراء تحقيق في العطل الذي أصاب أنظمة الشركة، في حين تجري هيئة الطيران المدني مراجعة مستقلة للاضطرابات، تشمل تقييم تأثيرها على المسافرين وعلى منظومة الطيران في المملكة المتحدة.
وتأتي هذه التحقيقات في ظل استمرار آثار الاضطراب حتى بعد معالجة المشكلة التقنية الأساسية، وسط تساؤلات حول قدرة منظومة الملاحة الجوية على التعامل مع الأعطال التقنية واسعة النطاق، والإجراءات اللازمة لتقليل تداعياتها مستقبلًا.
وبذلك، فإن غياب التعويض المالي الثابت لا يعني فقدان المسافر لحقوقه؛ فشركات الطيران تظل مطالبة بالوفاء بالتزامات الرعاية والمساعدة، إلى جانب حقوق إعادة الحجز أو استرداد قيمة التذاكر عندما تنطبق الشروط.









