كتبت : ميادة فايق
سجّلت مجموعة الخطوط الجوية السنغافورية أول خسارة فصلية لها منذ عام 2022، بعد أن أعلنت عن خسارة صافية بلغت 75.8 مليون دولار سنغافوري خلال الأشهر الثلاثة المنتهية في 30 يونيو 2026، وذلك رغم تحقيقها أعلى إيرادات وأعداد ركاب في تاريخها.
وحققت المجموعة إيرادات قياسية وصلت إلى 5.71 مليار دولار سنغافوري، بزيادة قدرها 19.3% على أساس سنوي، مدفوعة بنمو قوي في الطلب على السفر وارتفاع أسعار التذاكر، إلى جانب تحسّن عوائد الشحن الجوي. كما نقلت الشركة رقماً قياسياً بلغ 10.9 مليون مسافر عبر شركتيها «سنغافورة للطيران» و«سكوت».
ورغم هذا الأداء التشغيلي القوي، جاءت النتائج المالية تحت ضغط حاد نتيجة الارتفاع الكبير في تكاليف الوقود، التي قفزت بنسبة 78.5% لتصل إلى 2.25 مليار دولار سنغافوري، متأثرة بتداعيات الصراع في الشرق الأوسط الذي اندلع في فبراير 2026. وقد تجاوزت هذه الزيادة في التكاليف نمو الإيرادات، مما أدى إلى ارتفاع إجمالي المصروفات بنسبة 27.9%، وتراجع الأرباح التشغيلية بنسبة 73.8% إلى 105.5 مليون دولار سنغافوري.
كما تأثرت النتائج سلباً بحصة المجموعة من خسائر شركة «إير إنديا»، التي تمتلك فيها حصة تبلغ 25.1%، ما ساهم في عودة المجموعة إلى تسجيل خسائر بعد أربع سنوات من الربحية المتواصلة.
وعلى الرغم من هذه التحديات، أكدت المجموعة متانة مركزها المالي، حيث أنهت الربع بأكثر من 10 مليارات دولار سنغافوري من النقد والودائع. كما واصلت توسيع شبكتها التشغيلية بإضافة وجهات جديدة وزيادة عدد الرحلات عبر أوروبا وآسيا وأستراليا.
وأشارت الإدارة إلى أن الطلب على السفر والشحن لا يزال قوياً، لكنها حذّرت من أن استمرار التوترات الجيوسياسية وارتفاع أسعار الوقود قد يواصلان الضغط على الربحية خلال الفترات المقبلة.















