كتبت : ميادة فايق
أكد وزير الطيران المدني الطيار سامح حفني، خلال الجلسة العامة لمجلس الشيوخ، أن الوزارة شرعت في تنفيذ خطة شاملة لإعادة هيكلة قطاع الطيران المدني، بالاستعانة بشركات استشارية عالمية متخصصة، بهدف رفع كفاءة التشغيل وتعزيز الأداء المالي والتشغيلي للناقل الوطني.
وأوضح الوزير أن هيكل وزارة الطيران المدني يقوم على جناحين رئيسيين؛ الأول يتمثل في الشركة القابضة للمطارات والملاحة الجوية المسؤولة عن إدارة وتطوير المطارات المصرية، والثاني هو الناقل الوطني ممثلًا في شركة مصر للطيران وشركاتها التابعة.
وأشار إلى أن مصر للطيران واجهت تحديات استثنائية خلال السنوات الماضية، بدءًا من تداعيات ثورتي 2011 و2013، مرورًا بتداعيات قرارات تحرير سعر الصرف التي رفعت تكاليف التشغيل، وصولًا إلى جائحة كورونا التي ألقت بظلالها على صناعة الطيران عالميًا، مؤكدًا أن هذه الظروف كانت كفيلة بإرباك أي شركة طيران في العالم.
وأضاف الوزير أن الدولة تدخلت لدعم الشركة باعتبارها ناقلًا وطنيًا استراتيجيًا، من خلال حزم دعم مالي، لافتًا إلى أن الشركة بدأت بالفعل في سداد جزء من التزاماتها تجاه الدولة.
وكشف عن أن الوزارة استعانت ببيوت خبرة عالمية لوضع استراتيجية إعادة هيكلة شاملة، موضحًا أن الاختيار الاستراتيجي كان بين التوسع السريع أو تحقيق الاستدامة المالية، حيث تم تبني نهج يركز أولًا على تحقيق الربحية، ثم التطوير، يعقبه التوسع وزيادة معدلات النمو.
وأكد أن نتائج هذه الاستراتيجية بدأت في الظهور، حيث حققت جميع شركات مصر للطيران أرباحًا خلال العام المالي الماضي وفقًا للقوائم المالية المعتمدة من الجهاز المركزي للمحاسبات، واصفًا هذه النتائج بأنها من بين الأفضل في تاريخ الشركة الممتد لأكثر من 93 عامًا.
كما أشار إلى أن خطة التطوير الحالية تشمل تحسين جودة الخدمات المقدمة للركاب، سواء على متن الطائرات أو في الخدمات الأرضية، إلى جانب تحديث الأسطول الجوي والمعدات التشغيلية، موضحًا أن الخطة تستهدف إضافة 28 طائرة جديدة خلال عامي 2026 و2027، تشمل 10 طائرات عريضة البدن و18 طائرة ضيقة البدن، بما يعزز قدرات التشغيل ويدعم خطط التوسع المستقبلية.











