كتبت : مى عبد المجيد
كشفت جينيفر هوميندي، رئيسة المجلس الوطني لسلامة النقل الأمريكي (NTSB)، تفاصيل جديدة بشأن حادث طائرة الشحن من طراز بوينج 767-300F الذي وقع في مطار ميامي الدولي، مؤكدة أن التحقيق لا يزال في مراحله الأولية، بينما وصلت مسجلات بيانات الرحلة والصوت إلى مختبرات المجلس في واشنطن لتحليلها.
و أوضحت هوميندي خلال مؤتمر صحفي أن الطائرة تجاوزت نهاية المدرج رقم 30، قبل أن ينتهي مسارها على بُعد نحو 1,300 قدم، أي ما يعادل 394 مترًا، من نهاية المدرج.
وبحسب المعلومات التي قدمتها رئيسة NTSB، اصطدمت الطائرة في البداية بأجهزة ملاحية ومعدات أرضية، قبل أن تصطدم بشاحنة فورد فان بيضاء تابعة لشركة تنظيف متعاقدة مع المطار، كان على متنها 7 أشخاص.

واستكملت الطائرة مسارها بعد ذلك عبر السياج الحدودي للمطار، قبل أن تصطدم بسيارة تويوتا كورولا كانت تسير على شارع 67 شمال غرب المطار.
وعند سؤال هوميندي عن الحالة الصحية لطاقم الطائرة والأشخاص المتورطين في الحادث، امتنعت رئيسة المجلس عن التعليق على التفاصيل الطبية خلال المؤتمر الصحفي.
وأكدت هوميندي أن نظام مواد الإيقاف الهندسي EMAS سيكون أحد المحاور الرئيسية في تحقيق NTSB.

وقالت، ردًا على سؤال حول النظام المصمم للمساعدة في إيقاف الطائرات التي تتجاوز نهاية المدرج، إن وجود نظام EMAS ومدى تأثيره المحتمل في الحادث سيكونان جزءًا مهمًا من التحقيق.
ويسعى المحققون إلى تحديد ما إذا كان تركيب نظام EMAS في نهاية المدرج رقم 30 كان يمكن أن يساهم في إيقاف الطائرة أو تقليل سرعة الاصطدام ومدى الأضرار الناتجة عن تجاوز المدرج.
كما سلط المؤتمر الضوء على طبيعة العمليات التجارية التي كانت وراء رحلة الشحن، ودور كل من أمازون وشركة 21 Air.
وأوضحت هوميندي أن الرحلة كانت ضمن عمليات أمازون لنقل البضائع، لكنها نُفذت من خلال شركة 21 Air بموجب تعاقد، مشيرة إلى أن التحقيق سيتناول طبيعة العلاقة بين الطرفين، وتحديد مسؤوليات كل جهة، إلى جانب مراجعة إجراءات السلامة والسياسات والبنود التعاقدية ذات الصلة.
وأكدت رئيسة NTSB أن التحقيق ما زال في مراحله الأولى، وأن المحققين يعملون على جمع الأدلة وتحليلها لتحديد التسلسل الدقيق للأحداث والعوامل التي أدت إلى تجاوز الطائرة نهاية المدرج.

وتُعد بيانات مسجلات الرحلة والصوت من العناصر الرئيسية التي سيعتمد عليها المحققون خلال المرحلة المقبلة، بعدما وصلت المسجلات إلى مختبرات NTSB في العاصمة واشنطن لبدء عمليات الفحص والتحليل الفني.









