كتبت : ميادة فايق
شهدت سماء ولاية تكساس الأمريكية لحظة طيران استثنائية كادت أن تتحول إلى حادث كارثي، بعدما ظهرت طائرة من طراز “777-200LR(F)” خلال تنفيذها مناورة جوية منخفضة الارتفاع على نحو لافت وخطير، وذلك فوق مركز الطائرات النفاثة في منتجع “هورسشو باي” (Horseshoe Bay Resort).
الطائرة، التي تحمل التسجيل N705DN، كانت مملوكة سابقاً لشركة “دلتا” قبل أن تخضع لعملية تحويل إلى طائرة شحن بواسطة شركة “ماموث فريترز”، تمهيداً لتسليمها إلى الخطوط الجوية القطرية للشحن، التي تُعد العميل الأول لبرنامج تحويل طائرات 777 إلى نسخ شحن.
وخلال الطلعة الجوية، نفذت الطائرة مناورة منخفضة الارتفاع بشكل حاد، حيث حلّقت بالقرب من المدرج إلى درجة أثارت دهشة ومخاوف المتابعين، إذ بدا طرف جناحها الأيمن على بعد بوصات قليلة فقط من سطح الأرض أثناء الانعطاف.
وبحسب المعطيات، تمت المناورة في وضعية “نظيفة” (Clean Configuration)، أي دون استخدام اللوحات (Flaps)، ما يزيد من صعوبة التحكم ويعكس مستوى عالياً من مهارة الطاقم، لكنه في الوقت ذاته يرفع من حساسية الخطأ.
ورغم أن هذه الرحلة تأتي ضمن إجراءات الاختبار أو التسليم، فإن المشهد الذي وثقته اللقطات المصورة كشف عن اقتراب خطير للغاية من الأرض، حيث كان أي اهتزاز طفيف أو تغير مفاجئ في التيارات الهوائية كفيلاً بتحويل هذه اللحظة إلى سيناريو مأساوي.
ويُعد هذا الحدث واحداً من أكثر اللحظات جرأة في عالم الطيران الحديث، خاصة بالنظر إلى الحجم الضخم للطائرة من طراز “بوينغ 777″، والتي لا تُعرف عادة بتنفيذ مناورات منخفضة بهذا الشكل الحاد.
ويعيد هذا المشهد التأكيد على دقة وحساسية العمليات الجوية خلال مراحل الاختبار والتسليم، حيث تظل الحدود بين الاستعراض المهاري والخطر الحقيقي دقيقة للغاية.















