الحفني: تقليل زمن انتظار الأمتعة وتحسين تجربة السفر هدف استراتيجي

Facebook
Twitter
LinkedIn
Pinterest

كتبت : ميادة فايق 


أكد الدكتور سامح الحفني، وزير الطيران المدني، أن الوزارة وضعت خطة شاملة لتطوير منظومة نقل وسير الأمتعة داخل المطارات المصرية، وذلك في إطار جهودها لتحسين تجربة السفر والحد من شكاوى تأخر وصول حقائب الركاب.


وأوضح الوزير، خلال كلمته أمام الجلسة العامة لمجلس الشيوخ، أن الخطة تستهدف تحديث المعدات ورفع كفاءة التشغيل بتكلفة تصل إلى 8 مليارات جنيه، مشيرًا إلى أن من أبرز مؤشرات قياس جودة الخدمة سرعة وصول أول وآخر حقيبة للمسافرين، بما يعكس مستوى الأداء داخل المطارات.


وأضاف الحفني أن قطاع الطيران يواجه تحديات معقدة، على رأسها طبيعة المنافسة وسلوك السوق، لافتًا إلى أن مدة الرحلات الداخلية التي قد تصل إلى ساعة وربع، توازي بعض الرحلات الدولية القصيرة، رغم اختلاف هيكل التسعير، حيث تُحتسب الرحلات الدولية بالدولار مقابل تسعير الرحلات الداخلية بالعملة المحلية، وهو ما يفرض ضغوطًا على جدوى التشغيل.


وأشار إلى أن بعض المستثمرين يفضلون التركيز على الأنشطة التجارية داخل المطارات دون التوسع في تشغيلها أو تحمل الأعباء التشغيلية، مؤكدًا أن الوزارة تعمل على تحقيق توازن بين جذب الاستثمارات وضمان استدامة التشغيل.


وشدد الوزير على أهمية دور شركات الخدمات الأرضية في تحسين الأداء، إلى جانب الالتزام بالمعايير الدولية في إجراءات الجوازات والتفتيش الأمني، بما يسهم في تقليل زمن الانتظار وتحقيق انسيابية داخل صالات السفر والوصول.


وفي السياق ذاته، أشاد الحفني بالتعاون مع وزارة الداخلية في إعادة تنظيم بعض النقاط الأمنية داخل المطارات، مؤكدًا أن نقل بعض الأكمنة خارج صالات السفر ساهم في تحسين السيولة المرورية وتسهيل حركة الركاب وسيارات الأجرة.


وأكد أن الهدف الأساسي للوزارة هو “خدمة المواطن المصري أولًا”، من خلال تقليل الإجراءات الروتينية وإزالة نقاط التكدس، بما يضمن إنهاء إجراءات السفر في أسرع وقت ممكن.


وفيما يتعلق بإعادة هيكلة القطاع، أوضح الوزير أن الخطة تستهدف خفض الخسائر من نحو 33 مليار جنيه إلى 13 مليار جنيه خلال فترة تتراوح بين 4 إلى 6 سنوات، مع إعادة توجيه الموارد نحو النمو والتوسع المدروس.


وأشار إلى وجود نماذج ناجحة داخل القطاع، مثل شركة “إير كايرو” التي تشهد معدلات نمو متسارعة، مؤكدًا أن التعامل مع الواقع المالي لا يعني التخلي عن الطموحات، بل إدارة الموارد بكفاءة.


ولفت إلى أن صناعة الطيران تُعد من أكثر الصناعات حساسية عالميًا، حيث يتراوح العائد على الاستثمار بين 2% و4% فقط، ما يجعلها عرضة للتأثر السريع بأي تغييرات في التكاليف التشغيلية، وعلى رأسها أسعار الوقود.


وكشف الحفني أن الزيادة في تكلفة وقود الطائرات (Jet A-1) خلال شهري مارس وأبريل فقط بلغت نحو 53 مليون دولار، أي ما يعادل 1.6 إلى 1.7 مليار جنيه، مع توقعات بزيادة إضافية خلال مايو تتراوح بين 20 إلى 23 مليون دولار، وهو ما قد يؤدي إلى تآكل أرباح عام كامل خلال فترة وجيزة.


وأكد الوزير أن هذه التحديات مشتركة بين جميع شركات الطيران عالميًا، وأن التميز في هذا القطاع يعتمد على كفاءة إدارة التكاليف وتحسين الأداء التشغيلي، مشيرًا إلى وجود متابعة يومية دقيقة لمؤشرات الجودة والأداء المالي، مع مراجعات دورية لمقارنة النتائج بالمعدلات العالمية.


واختتم الحفني تصريحاته بالتأكيد على أن الوزارة تعمل وفق رؤية متوازنة تستهدف تحقيق الاستدامة المالية، مع الحفاظ على مسار النمو التدريجي وتطوير الخدمات، دون التفريط في الطموحات المستقبلية لقطاع الطيران المدني المصري.

Share this post :

Facebook
Twitter
LinkedIn
Pinterest

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

أخبار 24
مواعيد رحلات مطار القاهرة