كتبت : مريم عزمى
سجلت شركة “إيزي جيت” البريطانية للطيران منخفض التكلفة تراجعًا حادًا في أرباحها بنسبة بلغت 70%، متأثرة بتداعيات التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، وعلى رأسها الحرب المرتبطة بإيران، والتي انعكست بشكل مباشر على أسعار الوقود وحركة الحجوزات.
وأوضحت الشركة أن أرباحها قبل الضرائب انخفضت إلى 85 مليون جنيه إسترليني خلال الربع المالي المنتهي في 30 يونيو الماضي، مقارنة بـ286 مليون جنيه إسترليني خلال نفس الفترة من العام السابق، في مؤشر واضح على حجم الضغوط التي تواجه قطاع الطيران العالمي.
وأرجعت “إيزي جيت” هذا التراجع إلى الارتفاع الكبير في تكاليف الوقود، التي زادت بنحو 105 ملايين جنيه إسترليني، نتيجة القفزات في أسعار الطاقة بفعل تصاعد التوترات الإقليمية، إلى جانب تراجع نسبي في وتيرة الحجوزات خلال الفترة الماضية.
ورغم هذه التحديات، أشارت الشركة إلى بوادر تحسن تدريجي في الطلب، حيث بدأت الحجوزات تشهد انتعاشًا طفيفًا، مدفوعة بجاذبية الأسعار وزيادة الإقبال على الحجوزات المتأخرة، خاصة مع اقتراب ذروة موسم السفر الصيفي.
وأكد كينتون جارفيس، الرئيس التنفيذي للشركة، أن “إيزي جيت” واصلت خلال الربع الثاني التعامل مع تداعيات الصراع في الشرق الأوسط وتأثيراته الممتدة على أسعار الوقود وسلوك العملاء في الحجز.
وأضاف جارفيس أن الشركة تلاحظ تحسنًا في ثقة المستهلكين، وهو ما انعكس في تقارب معدلات إشغال المقاعد خلال موسم الذروة، إلى جانب امتداد نافذة الحجوزات، حيث لا يزال السفر يمثل أولوية لدى العديد من العملاء رغم التحديات الاقتصادية.
و حذرت الشركة من أن الأداء السنوي النهائي لا يزال مرهونًا بعدة عوامل، أبرزها استقرار أسعار الوقود ومستوى الحجوزات المتبقية خلال الفترة المقبلة، في ظل استمرار حالة عدم اليقين في الأسواق العالمية.
ويأتي هذا التراجع بعد أسابيع فقط من إعلان “إيزي جيت” موافقتها على صفقة استحواذ ضخمة بقيمة 5.7 مليار جنيه إسترليني (نحو 7.6 مليار دولار)، ما يعكس مفارقة بين خطط التوسع الطموحة والتحديات التشغيلية الراهنة.














