كتبت : ميادة فايق
وقعت أكاديمية مصر للطيران للتدريب وشركة أيرباص مذكرة تفاهم للتعاون في مجال تدريب صيانة الطائرات، وذلك على هامش فعاليات معرض العلمين الدولي للطيران والفضاء 2026.
وشهد مراسم توقيع مذكرة التفاهم الطيار أحمد عادل، رئيس مجلس إدارة الشركة القابضة لمصر للطيران، في إطار توجه مصر للطيران نحو توسيع شراكاتها مع كبرى الشركات العالمية في صناعة الطيران، وتطوير منظومة تدريب متخصصة قادرة على مواكبة التطورات المتسارعة التي يشهدها القطاع عالميًا.
ووقع المذكرة عن أكاديمية مصر للطيران للتدريب الطيار وليد سليمان، رئيس الأكاديمية، فيما وقعها عن شركة أيرباص جابرييل سيملاس، رئيس أيرباص لمنطقتي أفريقيا والشرق الأوسط.

وتتضمن مذكرة التفاهم التعاون في تنفيذ وتطوير برنامج تدريب صيانة الطائرات (Maintenance Training Programme)، بما يستهدف إعداد كوادر فنية متخصصة ورفع مستوى مهارات العاملين في مجال صيانة الطائرات، وفق أحدث المعايير الفنية والتنظيمية المعمول بها في صناعة الطيران العالمية.
ومن المنتظر أن يسهم التعاون في تعزيز قدرات المتدربين على التعامل مع أحدث تقنيات الطائرات وأنظمة الصيانة، إلى جانب تطوير المحتوى التدريبي بما يتماشى مع احتياجات شركات الطيران ومشغلي الطائرات والتطور المستمر في تكنولوجيا الطيران.
وتأتي هذه الشراكة في وقت تشهد فيه صناعة الطيران العالمية تحولًا متسارعًا، مدفوعًا بدخول أجيال جديدة من الطائرات ذات التقنيات المتقدمة، وهو ما يفرض طلبًا متزايدًا على كوادر فنية تمتلك مهارات متخصصة في الصيانة والهندسة والأنظمة الإلكترونية الحديثة.

وتعكس المذكرة استراتيجية أكاديمية مصر للطيران للتدريب الرامية إلى توسيع نطاق خدماتها التدريبية وتعزيز موقعها كمركز إقليمي لتأهيل الكوادر العاملة في مختلف تخصصات صناعة الطيران، من خلال بناء شراكات مباشرة مع الشركات العالمية المصنعة للطائرات ومعدات وأنظمة الطيران.
كما تمثل الشراكة مع أيرباص إضافة مهمة إلى منظومة التدريب الفني، بما يتيح الاستفادة من الخبرات الفنية والتقنيات الحديثة التي تمتلكها الشركة العالمية، ويدعم قدرة الأكاديمية على تقديم برامج تدريبية أكثر تخصصًا وارتباطًا باحتياجات سوق الطيران.
ويأتي توقيع المذكرة خلال معرض العلمين للطيران والفضاء 2026 ليعكس الدور المتنامي للمعرض كمنصة تجمع شركات الطيران ومصنعي الطائرات والمؤسسات التدريبية ومختلف أطراف صناعة الطيران والفضاء، وتفتح المجال أمام عقد شراكات جديدة تدعم تطوير القدرات البشرية والتكنولوجية في المنطقة.
ولا تقتصر أهمية الاتفاق على الجانب التدريبي فقط، إذ تمثل تنمية العنصر البشري أحد المحاور الرئيسية لتعزيز تنافسية قطاع الطيران، خاصة مع التوسع المتوقع في أساطيل شركات الطيران وارتفاع الحاجة إلى فنيين ومهندسين مؤهلين للتعامل مع الأجيال الجديدة من الطائرات.
ومن خلال التعاون مع أيرباص، تسعى أكاديمية مصر للطيران للتدريب إلى مواصلة تطوير برامجها لتكون أكثر توافقًا مع المعايير الدولية، بما يدعم جاهزية الكوادر المصرية والعربية والإفريقية للعمل في سوق الطيران العالمي، ويعزز من فرص تحويل مصر إلى مركز إقليمي متخصص في تدريب وتأهيل العاملين بقطاع الطيران.










