كتب : يوسف عبد الرحمن
حذر سكوت كيربي، الرئيس التنفيذي لشركة يونايتد إيرلاينز، من المبالغة في تقدير الأرباح التي تحققها شركات الطيران من برامج بطاقات الائتمان المشتركة مع البنوك، مؤكدًا أن هذه البرامج، رغم تحقيقها إيرادات بمليارات الدولارات، تفرض تكاليف تشغيلية كبيرة غالبًا ما يتجاهلها المحللون عند تقييم جدواها الاقتصادية.
وأوضح كيربي، أن سفر العملاء باستخدام الأميال والنقاط المكتسبة من بطاقات الائتمان ليس مجانيًا بالنسبة لشركات الطيران، مشيرًا إلى أن أكثر من 50 ألف مسافر يستخدمون يوميًا نقاط المكافآت للسفر على متن رحلات يونايتد إيرلاينز دون دفع قيمة التذكرة نقدًا.
وأشار إلى أن هذه الرحلات تترتب عليها تكلفة فعلية، فضلًا عن أنها تشغل مقاعد كان من الممكن بيعها لمسافرين آخرين بأسعار نقدية، ما يعني أن تقييم عائدات برامج الولاء لا ينبغي أن يقتصر على الأموال التي تحصل عليها الشركة من شراكاتها المصرفية، بل يجب أن يشمل أيضًا تكلفة نقل المسافرين المستفيدين من المكافآت وتأثير ذلك على الإيرادات المحتملة.
وكشف كيربي عن توجه داخل الشركة للتخلص من الرحلات الجوية غير المربحة، حتى تلك التي يجري الإبقاء عليها باعتبارها ضرورية من الناحية الاستراتيجية لجذب حاملي بطاقات الائتمان في الأسواق الإقليمية، في إشارة إلى إعادة تقييم العلاقة بين شبكة الرحلات الجوية وبرامج الولاء والعوائد المالية.
لكن موقف كيربي يثير تساؤلات داخل صناعة الطيران، خاصة أن استراتيجية يونايتد إيرلاينز التنافسية تعتمد بدرجة كبيرة على توظيف شبكة رحلاتها الجوية لتعزيز قاعدة عملاء برنامج الولاء «مايليج بلاس» وجذب المزيد من حاملي بطاقات الائتمان المشتركة.
وتبرز هذه المفارقة بوضوح في مساعي الشركة لتعزيز منافستها مع أمريكان إيرلاينز في مطار شيكاغو أوهير، إلى جانب خطط توفير خدمة الإنترنت الفضائي «ستارلينك» مجانًا لأعضاء برنامج مايليج بلاس، وهي خطوات تستهدف تعزيز جاذبية تجربة السفر وزيادة ارتباط العملاء بالشركة وبرامجها المصرفية.
وتكشف تصريحات كيربي عن معادلة اقتصادية معقدة تواجه شركات الطيران؛ فبينما تمثل برامج بطاقات الائتمان والولاء مصدرًا مهمًا للإيرادات، فإن توسيع قاعدة المستفيدين منها قد يفرض أعباء تشغيلية ويؤثر على فرص بيع المقاعد بأسعار تجارية، ما يجعل تحقيق التوازن بين عوائد الشراكات المصرفية وربحية شبكة الرحلات تحديًا رئيسيًا أمام شركات الطيران.










