كتبت : مريم عزمى
بدأت التداعيات التشغيلية لقرار الجزائر إغلاق مجالها الجوي أمام جميع الطائرات المسجلة في دولة الإمارات العربية المتحدة بالظهور على حركة الطيران، مع رصد إحدى أولى الحالات الملموسة على مسار رحلة تابعة لشركة الاتحاد للطيران.
وشهدت رحلة الاتحاد EY757، التي تربط بين أبوظبي والدار البيضاء (كازابلانكا)، تعديلًا في مسارها الجوي لتجنب التحليق عبر المجال الجوي الجزائري، في أعقاب دخول القيود الجديدة حيز التنفيذ.
وكانت الرحلة تُشغّل بواسطة طائرة إيرباص A350 تحمل التسجيل الإماراتي A6-XWC، حيث جرى تغيير مسار الطائرة لتتجه عبر أجواء البحر المتوسط، بدلًا من عبور المجال الجوي الجزائري في طريقها إلى المغرب.

ويعكس هذا التغيير أحد أولى الآثار التشغيلية المرئية للقرار الجزائري الجديد، إذ تضطر شركات الطيران الإماراتية إلى إعادة تخطيط بعض مسارات رحلاتها التي كانت تمر عبر الأجواء الجزائرية، بما يضمن الامتثال للقيود المفروضة على الطائرات المسجلة في الإمارات.
ومن المتوقع أن تؤدي إعادة توجيه بعض الرحلات إلى زيادة المسافات الجوية ووقت التحليق واستهلاك الوقود في عدد من المسارات المتأثرة، بحسب طبيعة الرحلة والمسار البديل المتاح، فضلًا عن احتمال انعكاس القيود على تخطيط شركات الطيران لشبكاتها بين منطقة الخليج وشمال وغرب إفريقيا وأوروبا.
وتبرز رحلة EY757 باعتبارها حالة تشغيلية مبكرة توضح كيف يمكن للقرارات المتعلقة بالمجال الجوي أن تتحول سريعًا إلى تغييرات فعلية في مسارات الطائرات، حتى بالنسبة للرحلات العابرة التي لا يكون مقصدها النهائي داخل الجزائر.
ويأتي ذلك في وقت تواصل فيه شركات الطيران مراقبة التطورات المتعلقة بالقيود الجوية وإعادة تقييم المسارات المتاحة لضمان سلامة العمليات والالتزام باللوائح المعمول بها.










