كتبت : مى عبد المجيد
حذّرت شركة الطيران الإسكندنافية SAS من احتمالات تأثر عملياتها التشغيلية خلال الفترة المقبلة، في حال استمرار الارتفاع الحاد في أسعار النفط، وذلك على خلفية التصعيد العسكري المتزايد في منطقة الشرق الأوسط، وما يفرضه من ضغوط مباشرة على تكاليف الوقود.
وأكد الرئيس التنفيذي للشركة، أنكو فان دير فيرف، أن SAS لا تعتزم في الوقت الحالي إلغاء المزيد من الرحلات، إلا أنها تراقب عن كثب تطورات الأوضاع الجيوسياسية وتأثيرها على أسواق الطاقة العالمية، مشيراً إلى أن أي زيادة إضافية في أسعار الوقود قد تدفع الشركة إلى إعادة تقييم خططها التشغيلية.
وأوضح أن وقود الطائرات يمثل أحد أكبر عناصر التكلفة في صناعة النقل الجوي، ما يجعل شركات الطيران شديدة الحساسية تجاه تقلبات أسعار النفط، خاصة في أوقات الأزمات والتوترات الدولية.
وكشفت الشركة أنها اضطرت خلال الأشهر الماضية إلى إلغاء ما يتراوح بين 3% و5% من إجمالي رحلاتها، نتيجة الضغوط التشغيلية، لكنها شددت في الوقت ذاته على عدم وجود قرارات جديدة حتى الآن بشأن خفض إضافي في عدد الرحلات.
وتأتي هذه التحذيرات بالتزامن مع ارتفاع ملحوظ في أسعار النفط، عقب التصعيد الأخير بين الولايات المتحدة وإيران، حيث أشارت بيانات الاتحاد الدولي للنقل الجوي (IATA) إلى وصول سعر برميل النفط إلى نحو 127 دولاراً خلال الأسبوع الماضي.
وأشار الرئيس التنفيذي إلى أن القلق الأكبر يتمثل في استمرار هذا الاتجاه التصاعدي لأسعار الوقود، مؤكداً أن ذلك قد ينعكس سلباً على صناعة الطيران العالمية بأكملها، وليس على SAS فقط.
وفي ظل هذه المعطيات، رجّح التقرير أن تضطر شركات الطيران إلى تعديل جداول رحلاتها أو تقليص بعض عملياتها التشغيلية إذا استمرت الضغوط على أسعار الطاقة، فيما لم تحدد SAS حتى الآن الوجهات أو الخطوط الجوية التي قد تكون عرضة للتأثر خلال الفترة المقبلة.











