كتبت : ميادة فايق
شهد اليوم الأربعاء الموافق 1 يوليو تدشين أول رحلة رئاسية على متن الطائرة الجديدة «إير فورس ون» من طراز Boeing VC-25B Bridge، حيث صعد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على متنها متجهًا إلى ولاية نورث داكوتا، في حدث يُعد محطة مفصلية في مسار تحديث أسطول الطيران الرئاسي الأمريكي.
وتُمثل الطائرة الجديدة نسخة معدلة عسكريًا من طراز Boeing 747-8، جرى تجهيزها لتكون حلاً مرحليًا لدعم الأسطول الحالي من طائرات VC-25A التي باتت تواجه تحديات التقادم، وذلك إلى حين دخول الطائرتين الرئاسيتين الجديدتين الخدمة بشكل كامل، والمتوقع تسليمهما بحلول عام 2028 بعد سلسلة من التأخيرات.
وتعود أصول الطائرة إلى عام 2025، حين حصلت عليها الحكومة الأمريكية كهدية من الحكومة القطرية ممثلة في الخطوط الجوية الأميرية القطرية، قبل أن تتولى شركة L3Harris الأمريكية تنفيذ برنامج تعديل شامل وسريع لتحويلها إلى منصة رئاسية متكاملة، مزودة بأحدث أنظمة الدفاع الصاروخي، وتقنيات الاتصالات المشفرة، والحماية الإلكترونية المتقدمة، بما يتوافق مع أعلى معايير الأمن القومي.

و تم الكشف الرسمي عن الطائرة في 19 يونيو 2026 داخل قاعدة أندروز المشتركة، حيث ظهرت بتصميم لوني جديد يجمع بين الأحمر والأبيض والأزرق الداكن، وهو النمط الذي يفضله الرئيس ترامب، في تغيير لافت عن التصميم التقليدي المعروف لطائرات الرئاسة الأمريكية.
ولا تقتصر أهمية VC-25B Bridge على كونها وسيلة نقل رئاسية، بل تمثل رمزًا لمرحلة انتقالية في تاريخ الطيران الأمريكي، وجسرًا يربط بين جيلين من الطائرات الرئاسية، في ظل توجهات لتحديث شامل يعكس تطور التهديدات والتكنولوجيا على حد سواء.
ومن المخطط أن تُحال الطائرة بعد انتهاء فترة الخدمة إلى مكتبة ترامب الرئاسية، في خطوة تحمل دلالات رمزية، خاصة مع اختيار مكتبة الرئيس الأمريكي الأسبق ثيودور روزفلت كوجهة أولى ضمن جدول الرحلات، وهو الذي كان أول رئيس أمريكي يستقل طائرة عام 1910، ليأتي هذا الحدث بعد أكثر من قرن كامتداد لمسيرة طويلة من تطور الطيران الرئاسي.

وبين الفخامة والتقنيات العسكرية المتقدمة، تفتح «إير فورس ون» الجديدة صفحة جديدة في سجل القيادة الجوية الأمريكية، حيث يُكتب التاريخ مجددًا… ولكن هذه المرة في سماء أكثر تطورًا وتعقيدًا.










