كتبت : ميادة فايق
كشف باحثون في الصين عن تقنية مبتكرة لتحويل ثاني أكسيد الكربون إلى وقود طائرات عالي الجودة، باستخدام محفزات كيميائية متقدمة تعتمد على مزيج من الحديد والبوتاسيوم والألمنيوم، ما يحقق كفاءة غير مسبوقة في إنتاج الوقود النظيف.
ويُنظر إلى هذا الابتكار بوصفه خطوة استراتيجية واعدة ضمن الجهود العالمية الرامية إلى خفض الانبعاثات الكربونية، إذ يهدف المشروع إلى تطوير إنتاج تجاري واسع النطاق لوقود مستدام، يمكن أن يسهم في تقليل الأثر البيئي لقطاع الطيران، أحد أكثر القطاعات استهلاكًا للطاقة وإطلاقًا للانبعاثات.
وبحسب ما أفاد به العلماء، فقد بدأت بالفعل تجارب تطبيقية أولية داخل مناطق في منغوليا الداخلية، حيث يجري العمل على مشاريع تجريبية تستهدف إنتاج آلاف الأطنان سنويًا من هذا الوقود، في خطوة تعزز فرص التحول نحو اقتصاد طيران منخفض الكربون.
وفي السياق ذاته، أوضح مؤسس شركة “فاينمان دايناميكس” أن الانتقال من التجارب المخبرية إلى الإنتاج الصناعي التجاري يتطلب “رحلة تقنية طويلة ومعقدة”، مؤكدًا أهمية استيفاء معايير وشهادات صلاحية الطيران لضمان السلامة البيئية والتقنية لهذا النوع من الوقود المستحدث.
وأشار إلى أن صناعة الطيران العالمية لا تزال في مرحلة التقييم والدراسة، رغم الاهتمام المتزايد بهذا المسار، لافتًا إلى أن استخدام ثاني أكسيد الكربون كمصدر للوقود قد يشكل بديلًا واعدًا يتجاوز محدودية الوقود الحيوي القائم على الزيوت النباتية.
وتشير التوقعات العلمية إلى إمكانية تقارب تكلفة إنتاج هذا النوع من الوقود مع الوقود التقليدي خلال العقد المقبل، وهو ما قد يحول ثاني أكسيد الكربون من غاز ضار إلى مورد طاقي استراتيجي يسهم في استدامة قطاع الطيران عالميًا.














