كتبت : مى عبد المجيد
حققت طيران الاتحاد أداءً تشغيلياً قوياً، بعدما تجاوزت سعتها التشغيلية المسجلة في العام الماضي بنسبة 110%، مدفوعة بخطط توسعية شملت زيادة عدد الرحلات وإطلاق وجهات جديدة قبيل موسم الصيف، في ظل تحسن ملحوظ في مؤشرات الطلب على السفر.
وأكد أنطونوالدو نيفيس، الرئيس التنفيذي للمجموعة، أن الشركة تتوقع ارتفاع السعة التشغيلية خلال شهري يوليو وأغسطس إلى نحو 120% في ذروة الموسم، مشيراً إلى أن “الاتحاد” نقلت خلال شهر مايو الماضي نحو 1.6 مليون مسافر، مقارنة بـ1.7 مليون مسافر خلال الفترة ذاتها من العام السابق، وهو ما يعكس استقراراً نسبياً في الطلب رغم التحديات التشغيلية التي يواجهها القطاع.
وأوضح نيفيس أن قطاع الطيران تعرض خلال الفترة الماضية لضغوط متعددة، من بينها تقلبات أسعار الوقود، واضطرابات سلاسل الإمداد، إلى جانب القيود المفروضة على بعض المسارات الجوية، إلا أن منظومة الطيران في أبوظبي أظهرت مرونة كبيرة وقدرة عالية على التكيف، ما مكّن الشركة من الحفاظ على مستويات تشغيل قوية دون انقطاع.
وأشار إلى أن ارتفاع أسعار وقود الطائرات، الذي يمثل نحو 30% من إجمالي التكاليف التشغيلية، يُعد العامل الأكثر تأثيراً على الأداء المالي، رغم اعتماد الشركة على أدوات تحوط ساهمت في تقليل حدة التقلبات. وأكد أن “الاتحاد” تستهدف الوصول إلى نقطة التعادل خلال العام الجاري، في خطوة تعكس مرونة القطاع في مواجهة التحديات العالمية.

وفيما يتعلق بالحجوزات، لفت نيفيس إلى وجود تعافٍ واضح في الطلب المستقبلي، مع تسجيل مستويات قوية تغطي موسم الصيف بالكامل، داعياً المسافرين إلى الحجز المبكر مع اقتراب السعات التشغيلية من حدودها القصوى.
كما شدد على أن الشركة تتبع سياسة الإشعارات المبكرة بدلاً من الإلغاءات المفاجئة، والتي قد تمتد إلى 45 يوماً، إلى جانب إضافة سعات تشغيلية جديدة عند الحاجة.
وفي سياق متصل، تواصل طيران الاتحاد الاستثمار في تعزيز جاذبية أبوظبي كوجهة سياحية عالمية، عبر منظومة متكاملة تشمل تسهيلات السفر، مثل خدمة التفتيش المسبق للمسافرين إلى الولايات المتحدة في مطار أبوظبي، إلى جانب برنامج التوقف (Stopover) الذي يتيح للمسافرين استكشاف المدينة لفترة قصيرة قبل متابعة رحلاتهم.
كما أشار إلى أن الشراكات مع الجهات المعنية بقطاع السياحة، بما في ذلك مبادرات التأمين الصحي للمسافرين، تأتي ضمن استراتيجية شاملة لتحسين تجربة السفر، بالتوازي مع الاستعداد لاستضافة فعاليات كبرى مثل سباق الفورمولا 1، وخطط التوسع في افتتاح المتاحف والمعالم الثقافية، بما يعزز مكانة أبوظبي كمركز سياحي متكامل.
ويأتي هذا التوسع في وقت يشهد فيه قطاع الطيران في دولة الإمارات زخماً متزايداً، خاصة مع قيام عدد من الدول، من بينها أستراليا ونيوزيلندا والمملكة المتحدة، بتخفيف وتحديث إرشادات السفر إلى الدولة، ما انعكس إيجاباً على مستويات الثقة في السوق، ودعم توقعات نمو الحجوزات خلال موسم الصيف، ضمن مسار تعافٍ تدريجي يقوده السفر المؤسسي قبل السياحي.











