كتبت : ميادة فايق
بدأت شركة “آيركايرو” تنفيذ دراسات متعمقة لأسواق وسط آسيا، مستهدفة دول أوزبكستان وطاجيكستان وقيرغيزستان، في إطار علاقات تاريخية ممتدة مع مصر تعود لأكثر من تسعة قرون.
ويأتي هذا التحرك استكمالًا لنجاحات سابقة حققتها الشركة في تلك المنطقة، حيث بدأت تشغيل رحلاتها منذ نحو خمس سنوات عبر خط مباشر يربط بين شرم الشيخ والعاصمة الأوزبكية طشقند. وقد أسهم هذا التشغيل في تحفيز شركات الطيران الأوزبكية على تسيير رحلات مماثلة إلى المقاصد السياحية المصرية.
وشهدت حركة السياحة الوافدة من أوزبكستان نموًا ملحوظًا خلال عام 2025، إذ بلغ عدد الزائرين نحو 65,426 سائحًا، بزيادة قدرها 38% مقارنة بالعام السابق، ما يعكس الإمكانات الواعدة لهذه الأسواق وقدرتها على دعم القطاع السياحي المصري.
وفي إطار دعم هذا التوجه التوسعي، وجّه الدكتور سامح الحفني، وزير الطيران المدني، بإيفاد بعثة رسمية رفيعة المستوى من سلطة الطيران المدني المصري إلى العاصمة الطاجيكية دوشنبه، برئاسة الملاح سامح فوزي رئيس السلطة، وعضوية كل من سلمى الطحان رئيس الإدارة المركزية للنقل الجوي، والطيار كريم جميل مدير عام الاتفاقيات.
وأجرت البعثة مباحثات مثمرة مع الجانب الطاجيكي، أسفرت عن التوقيع بالأحرف الأولى على اتفاق ثنائي للنقل الجوي بين البلدين، إلى جانب مذكرة تفاهم تمنح شركات الطيران في الجانبين مرونة أكبر في التشغيل، بما يسهم في تسهيل حركة السفر وتعزيز التعاون المشترك في مختلف مجالات النقل الجوي.
ويُعد هذا الاتفاق الأول من نوعه بين مصر وطاجيكستان، ويمثل خطوة مهمة نحو توسيع شبكة الخطوط الجوية المصرية، ودعم مكانة مطارات القاهرة والغردقة كمراكز محورية، إلى جانب مطار شرم الشيخ، بما يعزز من قدرة الدولة على جذب أسواق سياحية جديدة أقل تأثرًا بالتقلبات الإقليمية.
وتؤكد هذه التحركات التزام مصر بتعزيز حضورها في الأسواق الناشئة، وفتح آفاق جديدة للتعاون الاقتصادي والسياحي مع دول وسط آسيا، بما يحقق أهداف التنمية المستدامة لقطاعي الطيران والسياحة.















