كتبت : ميادة فايق
أعلنت شركة “العربية للطيران”، أكبر شركة طيران اقتصادي في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، عن نتائجها المالية والتشغيلية للربع الأول من عام 2026، مسجلة أداءً قوياً رغم التحديات الجيوسياسية والقيود التشغيلية التي شهدتها المنطقة.
وحققت الشركة صافي أرباح بلغ 278 مليون درهم خلال الربع الأول المنتهي في 31 مارس 2026، مقارنة بـ 355 مليون درهم خلال الفترة نفسها من العام الماضي، بانخفاض نسبته 22%، وذلك نتيجة التأثير المباشر للصراع الإقليمي وما صاحبه من إغلاق بعض المجالات الجوية وفرض قيود تشغيلية مؤقتة أثرت على السعة التشغيلية.
في المقابل، سجلت “العربية للطيران” إيرادات بلغت 1.8 مليار درهم، بزيادة نسبتها 1% على أساس سنوي، ما يعكس استمرار قوة الطلب على خدمات السفر منخفض التكلفة، رغم التحديات التشغيلية.
ونقلت الشركة نحو 4.7 مليون مسافر عبر جميع مراكز عملياتها، بانخفاض نسبته 5% مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي، فيما ارتفع معدل إشغال المقاعد إلى 86%، بزيادة قدرها نقطتان مئويتان، في مؤشر واضح على كفاءة إدارة السعة واستمرار الإقبال على رحلات الشركة.
وفي تعليقه على النتائج، أكد الشيخ عبدالله بن محمد آل ثاني، رئيس مجلس إدارة “العربية للطيران”، أن الربع الأول من العام شهد تحديات كبيرة تمثلت في القيود المفروضة على المجال الجوي والاضطرابات التشغيلية الناتجة عن الأوضاع الإقليمية، مشيراً إلى أن الشركة أظهرت مرونة عالية في التعامل مع هذه المتغيرات، ونجحت في الحفاظ على استمرارية عملياتها بكفاءة.
وأضاف أن الأداء المالي والتشغيلي القوي جاء مدعوماً باستمرار الطلب على السفر عبر شبكة وجهات الشركة، إلى جانب قوة نموذج الأعمال متعدد المراكز التشغيلية، والانضباط في إدارة التكاليف، والتركيز المستمر على الكفاءة التشغيلية.
توسع مدعوم بأسطول حديث وتصنيفات دولية
وخلال الربع الأول، شغّلت “العربية للطيران” أسطولاً يضم 90 طائرة من طراز إيرباص A320 وA321، موزعة على مراكز عملياتها في الإمارات والمغرب ومصر وباكستان، مع خطط لاستلام طائرات إضافية خلال العام الجاري ضمن طلبيتها من شركة “إيرباص”.
كما عززت الشركة مكانتها الإقليمية، بعد إدراجها ضمن قائمة “أقوى 100 شركة مساهمة عامة في الشرق الأوسط لعام 2026” الصادرة عن مجلة “فوربس”، في تأكيد جديد على قوة أدائها المالي والتشغيلي.
وفي سياق التزامها بالاستدامة، حصلت الشركة على تقرير تأكيد محدود بشأن تقرير الاستدامة لعام 2025، وفق معيار ISAE 3000، ما يعكس التزامها بتطبيق أفضل ممارسات الحوكمة البيئية والاجتماعية.
وأشار رئيس مجلس الإدارة إلى أن حالة عدم اليقين لا تزال تؤثر على قطاع الطيران عالمياً، في ظل تقلبات أسعار الوقود وارتفاع تكاليف التشغيل والضغوط على سلاسل الإمداد، إلا أنه شدد على ثقة الشركة في قوة الأسواق التي تعمل بها، وقدرتها على التكيف مع المتغيرات، والاستمرار في تقديم قيمة تنافسية للعملاء.











