مصر تُنهي الإعفاء الاستثنائي للهواتف المستوردة بعد نجاح التصنيع المحلي

كتبت : ميادة فايق
أعلنت مصلحة الجمارك المصرية والجهاز القومي لتنظيم الاتصالات، عن انتهاء فترة الإعفاء الاستثنائي الممنوح لأجهزة الهاتف المحمول الواردة من الخارج بصحبة راكب، وذلك اعتبارًا من الساعة الثانية عشرة ظهرًا يوم الأربعاء الموافق 21 يناير 2026، في خطوة تعكس النجاح الكبير الذي حققته الدولة في توطين صناعة الهواتف المحمولة محليًا وتوفيرها بأسعار تنافسية تلبي احتياجات السوق.
وأكد البيان المشترك أن القرار يأتي في إطار تطبيق منظومة حوكمة أجهزة الهاتف المحمول الواردة من الخارج، والتي بدأ العمل بها منذ يناير 2025، حيث تم حينها إقرار إعفاء استثنائي لجهاز هاتف محمول واحد بصحبة كل راكب، كإجراء مؤقت لحين توافر أجهزة محمولة مُصنّعة محليًا وغير خاضعة للرسوم الجمركية.
وأشار البيان إلى استمرار إعفاء أجهزة الهاتف المحمول الخاصة بالمصريين المقيمين في الخارج والسائحين لمدة 90 يومًا، في إطار مراعاة الأبعاد الاجتماعية وتيسير الإجراءات على القادمين من الخارج.
وأوضح أن تطبيق المنظومة أسهم في جذب 15 شركة عالمية كبرى لتصنيع الهواتف المحمولة داخل السوق المصري، بطاقة إنتاجية تصل إلى 20 مليون جهاز سنويًا، وهو ما يفوق احتياجات السوق المحلي، ويؤكد جاهزية الصناعة الوطنية لتلبية الطلب الداخلي دون الحاجة إلى استيراد أجهزة من الخارج.
وشهد عام 2025 نقلة نوعية في صناعة الهواتف المحمولة في مصر، تمثلت في توافر أحدث الطرازات العالمية المصنعة محليًا، بمختلف المواصفات والإمكانات الفنية التي تناسب جميع شرائح المستهلكين، مع طرحها عبر المنافذ الرسمية وبذات معايير الجودة العالمية، سواء تم تصنيعها بواسطة الشركات الأم أو تحت إشرافها الفني المباشر، وبأسعار تنافسية.
وأكد البيان أن هذا التطور يعكس الأثر الإيجابي للسياسات التنظيمية للدولة، التي أسهمت في توفير نحو 10 آلاف فرصة عمل مباشرة للشباب المصري، إلى جانب دعم الصناعة المحلية وتحقيق الاكتفاء الذاتي من أجهزة الهاتف المحمول.
وفي إطار التيسير على المواطنين، أوضح البيان أنه يمكن سداد الضرائب والرسوم المستحقة على أجهزة المحمول الواردة من الخارج من خلال تطبيق «تليفوني»، بالإضافة إلى وسائل السداد الرقمية المتاحة عبر البنوك والمحافظ الإلكترونية، مع منح مهلة تصل إلى 90 يومًا من تاريخ أول تفعيل للجهاز لتوفيق الأوضاع قبل اتخاذ أي إجراءات تنظيمية، مع إتاحة إمكانية تقسيط الرسوم خلال الفترة المقبلة.
وشددت مصلحة الجمارك والجهاز القومي لتنظيم الاتصالات على عدم تطبيق الضرائب والرسوم بأثر رجعي على الأجهزة التي سبق إعفاؤها قبل سريان القرار، كما أعلنت عن إلغاء تسجيل أجهزة الهاتف المحمول الشخصية بالدوائر الجمركية، لانتفاء الحاجة إليه، مؤكدة أن سداد الرسوم يتم حصريًا من خلال القنوات الرقمية المعتمدة.
ويأتي هذا القرار ليؤكد نجاح استراتيجية الدولة في دعم التصنيع المحلي وتعزيز الاعتماد على المنتج الوطني، بما يسهم في تحقيق التنمية الصناعية المستدامة وتعظيم القيمة المضافة للاقتصاد المصري.




