كتبت : مريم عزمى
يواصل مطار الملك سعود بن عبدالعزيز بالباحة تحقيق أداء تشغيلي متنامٍ، مسجلًا مؤشرات إيجابية تعكس الحراك التنموي والسياحي المتسارع في منطقة الباحة، التي تبرز تدريجيًا كواحدة من أبرز الوجهات الصاعدة على خريطة السياحة والاستثمار في المملكة العربية السعودية.
وكشفت البيانات التشغيلية أن المطار استقبل نحو 700 ألف مسافر عبر الرحلات الداخلية خلال الفترة من مطلع عام 2025 وحتى نهاية النصف الأول من عام 2026، في دلالة واضحة على تنامي الطلب على السفر من وإلى المنطقة، مدفوعًا بتطور البنية التحتية وتحسن كفاءة الخدمات المقدمة.
وشهد المطار خلال الثمانية عشر شهرًا الماضية تشغيل أكثر من 7 آلاف رحلة جوية، ربطت الباحة بثلاثة من أهم المراكز الحيوية في المملكة، وهي الرياض وجدة والدمام، بما يعزز التكامل الاقتصادي والسياحي، ويسهم في تسهيل حركة التنقل للأفراد وقطاع الأعمال على حد سواء.
ويعكس هذا الربط الجوي المتنامي الدور المحوري لمطار الباحة في دعم حركة السفر الداخلي، وتيسير وصول السياح والمستثمرين إلى المنطقة، التي تشهد بدورها توسعًا ملحوظًا في المشاريع السياحية والترفيهية، إلى جانب تنامي الفرص الاستثمارية في مختلف القطاعات.
وفي إطار تحسين تجربة المسافرين، يوفر المطار حزمة متكاملة من الخدمات الحديثة، تشمل صالة “حياك” المخصصة لدرجة رجال الأعمال، إلى جانب تنوع خيارات المأكولات والمشروبات، وتوافر الخدمات المصرفية وأجهزة الصراف الآلي، فضلًا عن مكاتب تأجير السيارات، بما يضمن تجربة سفر مريحة وسلسة.
وتأتي هذه الجهود ضمن مستهدفات رؤية السعودية 2030، التي تركز على الارتقاء بجودة الخدمات في قطاع الطيران المدني، وتعزيز تجربة المسافر، ورفع كفاءة المطارات بما يتماشى مع النمو المتسارع في أعداد المسافرين.
ويؤكد هذا النمو اللافت المكانة المتنامية لمنطقة الباحة كوجهة سياحية متميزة، بفضل ما تتمتع به من طبيعة جبلية خلابة ومناخ معتدل ومقومات تراثية وثقافية فريدة، تجعلها من أبرز المصايف في المملكة.
كما يسهم مطار الباحة في دعم النشاط الاقتصادي من خلال تعزيز الربط الجوي بين المنطقة ومختلف مناطق المملكة، ما يفتح آفاقًا واسعة أمام الاستثمارات، ويعزز من تنافسية الباحة كوجهة واعدة على المستويين السياحي والاقتصادي.
ومع استمرار مشاريع التطوير والتحديث في البنية التحتية والخدمات التشغيلية، يُتوقع أن يواصل المطار تحقيق معدلات نمو متصاعدة خلال الفترة المقبلة، بما يعزز دوره كبوابة جوية استراتيجية تدعم التنمية الشاملة في المنطقة.











