كتبت : مى عبد المجيد
يبدو أن صيف هذا العام يحمل الفصل الأخير في قصة واحدة من أكثر الطائرات تميزًا في تاريخ الطيران، حيث تقترب طائرة بوينج 757 من إسدال الستار على دورها في الرحلات طويلة المدى، بعد عقود من الهيمنة كنجمة للرحلات العابرة للأطلسي.
لطالما كانت هذه الطائرة ذات الممر الواحد رمزًا للكفاءة والقدرة، إذ نجحت لسنوات طويلة في ربط مدن صغيرة عبر المحيطات، وتشغيل خطوط جوية لم تكن الطائرات عريضة البدن قادرة على خدمتها اقتصاديًا. وبفضل محركاتها القوية وتصميم أجنحتها الفريد، استطاعت الإقلاع بحمولات وقود كبيرة من مدارج قصيرة، والتحليق لمسافات بعيدة بثقة وكفاءة.
لكن الزمن بدأ يفرض كلمته، حيث شرعت شركات الطيران في تقليص اعتمادها على هذا الطراز. فقد خفّضت شركة يونايتد إيرلاينز مؤخرًا رحلاتها طويلة المدى بطائرات 757 بنسبة 16%، مع إيقاف تشغيلها على خطوط تقليدية مثل بروكسل وستوكهولم، في ظل تسارع وتيرة إحالة الطائرات للتقاعد.
ومع هذه الوداعات الأخيرة، تفسح بوينج 757 المجال لجيل جديد من الطائرات، يتقدمه طراز إيرباص A321XLR، الذي يواصل تشغيل الرحلات العابرة للأطلسي بكفاءة أعلى وتقنيات حديثة.
ورغم هذا التحول، سيبقى لعشّاق الطيران حنين خاص لهذه الطائرة، التي تركت بصمتها بهيكلها المميز وصوتها القوي، لتظل في الذاكرة كـ”ملكة الطائرات ضيقة البدن” التي لن تتكرر.










