فريق عمل ترانزيت
في تطور قانوني هو الأول من نوعه في قطاع الطيران العالمي، دخلت شركة LOT Polish Airlines (الخطوط الجوية البولندية) في مواجهة قضائية مباشرة مع شركة Boeing، لتصبح أول شركة طيران تصل بدعوى تتعلق بطائرات 737 MAX إلى مرحلة المحاكمة.
وبحسب التفاصيل، كانت الشركة البولندية قد رفعت دعوى قضائية في عام 2021، طالبت خلالها بتعويضات تُقدَّر بنحو 250 مليون دولار أمريكي، نتيجة الخسائر المالية التي تكبدتها جراء إيقاف تشغيل طائرات 737 MAX على مستوى العالم خلال الفترة من 2019 إلى 2021، عقب حادثي التحطم اللذين هزا صناعة الطيران.
وتستند الدعوى إلى اتهامات موجهة إلى بوينغ بإخفاء مشكلات تتعلق بالسلامة، وعلى رأسها نظام MCAS، خلال مرحلة تسويق الطائرة في عام 2016. كما تشير LOT إلى أن الشركة الأمريكية قدمت الطائرة على أنها امتداد مباشر لطراز 737 NG دون اختلافات جوهرية، وهو ما اعتبرته الشركة البولندية “تضليلاً” هدفه الحد من توجه شركات الطيران نحو منافستها Airbus A320.
وفي هذا السياق، انطلقت جلسات المحاكمة رسميًا يوم 11 مايو 2026 أمام محكمة فيدرالية في مدينة سياتل الأمريكية، في خطوة تُعد اختبارًا قانونيًا غير مسبوق قد يفتح الباب أمام شركات طيران أخرى لاتخاذ مسارات مماثلة للمطالبة بتعويضات.
من جانبها، رفضت شركة بوينغ هذه الادعاءات، مؤكدة أن LOT لا تزال تُشغّل طائرات 737 MAX ضمن أسطولها، وهو ما تعتبره دليلاً على ثقة الشركة في سلامة الطائرة بعد التعديلات التي أُدخلت عليها.
وتحظى هذه القضية بمتابعة واسعة داخل أوساط صناعة الطيران، نظرًا لما قد يترتب عليها من تداعيات قانونية ومالية على الشركات المصنعة وشركات الطيران على حد سواء، خاصة في ظل استمرار تداعيات أزمة 737 MAX التي تُعد واحدة من أكبر الأزمات في تاريخ الطيران المدني الحديث.











