فريق عمل ترانزيت
كشفت شركة الطيران الأسترالية Qantas عن وصول أول طائرة من طراز Airbus A350-1000ULR إلى مرحلة الطلاء النهائي، تمهيدًا لاستكمال تجهيزها بمحركاتها واعتماد تسجيلها الدائم VH-OJA، وذلك ضمن برنامجها الطموح “صن رايز” (Project Sunrise).
وتستعد الشركة لإطلاق رحلات مباشرة غير مسبوقة تربط بين مدينتي سيدني ولندن بدءًا من أكتوبر 2027، على أن تُطرح التذاكر للبيع في فبراير من العام ذاته، في خطوة يُتوقع أن تعيد تعريف مفهوم الرحلات الجوية فائقة المدى.

ووفق البيانات الأولية، ستُصبح هذه الخدمة عند تشغيلها أطول رحلة طيران تجارية في العالم، متجاوزةً الرحلات الحالية التي تعتمد على التوقفات الوسيطة، بما في ذلك رحلات تمتد بين سنغافورة ومطار جون إف كينيدي الدولي في نيويورك، والتي تُعد من أطول المسارات التشغيلية حاليًا.

وتشير التقديرات التشغيلية إلى أن الرحلة الجديدة ستُسهم في تقليص زمن السفر بما يصل إلى أربع ساعات مقارنة بالمسارات التقليدية ذات التوقف الواحد، وهو ما يمثل نقلة نوعية في كفاءة الربط الجوي بين أوروبا وأستراليا.
كما تم تصميم الطائرة خصيصًا لتلبية متطلبات هذه الرحلات فائقة الطول، حيث جُهزت بخزانات وقود إضافية بسعة تصل إلى 20 ألف لتر، مع توزيع داخلي يتسع لنحو 238 مقعدًا موزعة على أربع درجات، تشمل الدرجة الأولى وأجنحة رجال الأعمال، إلى جانب منطقة مخصصة للاسترخاء والحد من إجهاد السفر خلال الرحلات التي تتجاوز مدتها 20 ساعة.
وفي سياق الاستعدادات التشغيلية، بدأت الشركة برامج تدريب متقدمة لطاقم الطيارين باستخدام أول جهاز محاكاة من طراز A350 في أستراليا، كما يجري التنسيق مع عدد من شركات الطيران العالمية، من بينها الخطوط الجوية البريطانية وكاثاي باسيفيك، ضمن برنامج تأهيلي موسّع يهدف إلى ضمان أعلى معايير السلامة والكفاءة التشغيلية.
وتُعد رحلة سيدني–نيويورك جزءًا لاحقًا من برنامج “صن رايز”، الذي يهدف إلى اختبار وتحسين الأداء التشغيلي قبل الإطلاق الكامل للمسارات الأطول، في إطار استراتيجية كوانتاس لإعادة صياغة تجربة السفر لمسافات طويلة عالميًا.












