كتبت : مريم عزمى
تتجه مجموعة السعودية إلى تنويع أدواتها التمويلية لدعم خططها الرامية إلى شراء طائرات جديدة من شركة إيرباص، في إطار استراتيجية تستهدف توسيع وتحديث أسطولها وتعزيز قدراتها التشغيلية، بالتزامن مع النمو المتسارع الذي يشهده قطاع الطيران في المملكة وزيادة الطلب على السفر الدولي.
و أبرمت مجموعة السعودية مذكرة تفاهم ثلاثية مع بنك التصدير والاستيراد السعودي وبنك كريدي أجريكول للشركات والاستثمار (Crédit Agricole CIB)، بهدف استكشاف وترتيب حلول تمويلية متخصصة لشراء طائرات إيرباص الجديدة.
وتستند المذكرة إلى نموذج يجمع بين التمويل المصرفي الدولي وأدوات ائتمان الصادرات السعودية، بما يتيح للمجموعة الاستفادة من مصادر تمويل عالمية إلى جانب تغطية مخاطر الائتمان المرتبطة بالصفقة.
وبموجب الترتيبات المقترحة، يتولى بنك التصدير والاستيراد السعودي، بصفته وكالة ائتمان الصادرات في المملكة، توفير التغطية التأمينية لمخاطر الائتمان، بما يدعم هيكلة التمويل المرتبط باستحواذ مجموعة السعودية على الطائرات الجديدة، ويسهم في تعزيز قدرة المجموعة على تنفيذ خططها التوسعية.
وجرى توقيع مذكرة التفاهم في العاصمة الفرنسية باريس، على هامش اجتماع الطاولة المستديرة الفرنسي السعودي للاستثمار، الذي نظمته وزارة الاستثمار، بالتزامن مع زيارة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان إلى فرنسا.
وتأتي هذه الخطوة في وقت تواصل فيه مجموعة السعودية تنفيذ خططها لتنمية وتحديث أسطولها، بالتوازي مع التوسع في الطاقة الاستيعابية لشبكة النقل الجوي بالمملكة وزيادة عدد الوجهات الدولية، في ظل توقعات باستمرار نمو الطلب على السفر من وإلى السعودية.
ويمثل النموذج التمويلي المقترح آلية تجمع بين الخبرة المصرفية الدولية وأدوات ائتمان الصادرات الوطنية، بما يتيح الوصول إلى مصادر تمويل إضافية، ويساعد على الحد من المخاطر المرتبطة بتمويل صفقات الطائرات ذات القيمة المرتفعة، فضلًا عن دعم خطط الشراء طويلة الأجل.
كما تفتح المذكرة، وفقًا للجهات المشاركة، المجال أمام الشركات والمشروعات المرتبطة بالصادرات السعودية للاستفادة من قنوات تمويل دولية جديدة، من خلال تعزيز التكامل بين التمويل المصرفي وحلول تأمين ائتمان الصادرات.
وشارك الرئيس التنفيذي لبنك التصدير والاستيراد السعودي، سعد بن عبدالعزيز الخلب، في اجتماع الطاولة المستديرة الفرنسي السعودي، الذي بحث دور حلول تأمين ائتمان الصادرات في دعم الشركات الوطنية وتعزيز قدرتها على الاندماج في سلاسل الإمداد والأسواق العالمية.
كما تناول الاجتماع أهمية التكامل بين قطاعات النقل والخدمات اللوجستية والتمويل والائتمان، بما يسهم في تعزيز تنافسية الصادرات السعودية وتوسيع حضور الشركات الوطنية في الأسواق الدولية.
وتعكس مذكرة التفاهم توجه مجموعة السعودية نحو تنويع مصادر تمويل توسع أسطولها، في ظل الارتفاع الكبير في تكاليف شراء الطائرات عالميًا، والحاجة إلى حلول تمويلية طويلة الأجل تتناسب مع خطط المجموعة للنمو وزيادة قدرتها التشغيلية وتعزيز حضورها في الأسواق الدولية.










