فريق عمل ترانزيت
تقترب طائرة “فانتوم 3500” من دخول مرحلة التحليق الفعلي، في ظل تقدم تنظيمي مهم أحرزته شركة Otto Aerospace ضمن مسار اعتماد تصميمها المبتكر، الذي يُعد أحد أكثر المفاهيم جرأة في صناعة الطيران الخاص الحديثة.
وتأتي هذه التطورات في وقت يشهد فيه قطاع الطيران العالمي تسارعاً نحو حلول أكثر كفاءة واستدامة، حيث تعتمد الطائرة على تصميم “شبحـي” غير تقليدي يخلو تماماً من النوافذ، مع هيكل انسيابي متطور يهدف إلى تقليل مقاومة الهواء إلى أدنى حد ممكن، بما ينعكس على رفع كفاءة الأداء وخفض الانبعاثات بنسبة قد تصل إلى 90%.
وفي إطار الإجراءات التنظيمية، أنهت إدارة الطيران الفيدرالية الأمريكية Federal Aviation Administration (FAA) ما يُعرف بـ“ورقة إصدار G-1”، والتي تحدد الأساس التنظيمي لاعتماد الطائرة وفق معايير 14 CFR Part 23، ما يمهّد للانتقال من مرحلة تحديد المتطلبات إلى مرحلة إثبات الامتثال الفعلي لها.
ويمثل هذا الإنجاز خطوة محورية في مسار اعتماد الطائرة، التي بدأت إجراءاتها الرسمية في سبتمبر 2025، عندما تقدمت الشركة بطلب للحصول على شهادة النوع، مع اختيارها إطار Part 23 المعدّل للاستفادة من التحديثات التنظيمية التي تهدف إلى تسريع وتبسيط بعض مراحل الاعتماد.
وتعمل الشركة حالياً بالتنسيق مع الجهات المختصة لاستكمال ما يُعرف بـ“ورقة G-2”، والتي تحدد آليات التحقق من الالتزام بالمعايير خلال مختلف مراحل التطوير والاختبار.
وقال سكوت درينان، الرئيس التنفيذي للشركة، إن هذا التقدم يمثل نقطة تحول مهمة في البرنامج، موضحاً أن وضوح المتطلبات التنظيمية يمنح الفريق دفعة قوية لمواصلة اختبارات الطيران والاستعداد لأول رحلة تجريبية.
وعلى الصعيد التقني، أنهت الشركة مرحلة المراجعة الأولية للتصميم، وبدأت بالفعل اختبارات متقدمة للمواد، في إطار تطوير يعتمد على مفهوم الانسيابية اللامينية العابرة للصوت، والذي يهدف إلى إبقاء تدفق الهواء منتظماً على سطح الطائرة وتقليل الاضطرابات الهوائية التي تسبب مقاومة إضافية.
كما أجرت الشركة سلسلة من اختبارات الطيران غير المأهولة في ولاية نيو مكسيكو، بهدف التحقق من الأسس الديناميكية الهوائية التي يقوم عليها التصميم الجديد.
ومن أبرز ملامح الطائرة أيضاً اعتمادها على مقصورة خالية من النوافذ، حيث ترى الشركة أن إلغاء النوافذ التقليدية يسهم في تحسين انسيابية الهيكل. وبدلاً من ذلك، سيتم تزويد المقصورة بشاشات رقمية متصلة بكاميرات خارجية لتوفير تجربة بصرية متكاملة داخل الطائرة.
وتشير الشركة إلى أن دمج تقنيات الانسيابية المتقدمة مع المواد المركبة المصنوعة من ألياف الكربون من شأنه خفض استهلاك الوقود بنسبة تصل إلى 61% مقارنة بطائرات رجال الأعمال متوسطة الحجم، إلى جانب تقليل مقاومة السحب بنحو 35%، وتحقيق خفض كبير في الانبعاثات قد يصل إلى 90%.
وتخطط الشركة لإجراء اختبارات الطيران المقبلة من مطار “سيسيل” في جاكسونفيل بولاية فلوريدا، الذي أصبح مركز عملياتها الرئيسي، مع استمرار العمل على استكمال متطلبات الاعتماد، تمهيداً لأول رحلة اختبارية متوقعة في عام 2027.















