كتبت : ميادة فايق
شهد الدكتور سامح الحفني، وزير الطيران المدني ورئيس الدورة الحالية للجمعية العامة للمنظمة العربية للطيران المدني، على هامش مشاركته في فعاليات معرض مراكش للطيران 2026، مراسم وضع حجر الأساس لمشروع إنشاء المقر الجديد للمنظمة في العاصمة المغربية الرباط، بحضور عبد الصمد قيوح، وزير النقل واللوجيستيك بالمملكة المغربية، إلى جانب عدد من أعضاء المجلس التنفيذي للمنظمة والمسؤولين المعنيين.

ويأتي إطلاق المشروع في إطار الدعم المتواصل الذي تقدمه المملكة المغربية للمنظمة العربية للطيران المدني، وحرصها على استمرار احتضان مقرها في الرباط منذ تأسيسها عام 1996، حيث يتم تنفيذ المشروع بتمويل كامل من وزارة النقل واللوجيستيك المغربية.
ويستهدف المقر الجديد توفير بنية مؤسسية حديثة تواكب التطور المتنامي في مهام المنظمة وبرامجها، إلى جانب تهيئة بيئة عمل متطورة تدعم قدرتها على الاضطلاع بدورها في تعزيز التعاون والتنسيق بين الدول العربية في مختلف مجالات الطيران المدني.
وأكد الدكتور سامح الحفني أن وضع حجر الأساس للمقر الجديد يمثل محطة مهمة في مسيرة المنظمة العربية للطيران المدني، ويعكس توجهًا نحو تطوير بنيتها المؤسسية بما يتماشى مع التطورات المتسارعة التي يشهدها قطاع الطيران المدني على المستويين الإقليمي والدولي.

وأوضح أن المقر الجديد سيوفر إمكانات أفضل لتنفيذ برامج المنظمة ومبادراتها، ويدعم توسيع مجالات التعاون وتبادل الخبرات والمعارف بين الدول العربية الأعضاء، بما يسهم في تعزيز التكامل والتنسيق في قطاع الطيران المدني.
وأشار وزير الطيران المدني إلى أن المرحلة الحالية تفرض أهمية متزايدة لتعزيز التنسيق العربي وتبادل الرؤى والخبرات، في ظل المتغيرات المتلاحقة التي يشهدها قطاع الطيران عالميًا، مؤكدًا أن المشروع من شأنه دعم قنوات التواصل بين المنظمة والدول الأعضاء وشركائها، وتعزيز حضورها في المحافل الإقليمية والدولية المعنية بالطيران المدني.
وأعرب الحفني عن تقديره للمملكة المغربية لما تقدمه من دعم متواصل للمنظمة، مؤكدًا أن استمرار احتضان مقرها في الرباط يجسد عمق الشراكة العربية، ويعكس حرص المغرب على دعم مؤسسات العمل العربي المشترك وتوفير البيئة المناسبة لتمكينها من أداء مهامها بكفاءة وفاعلية.

ومن المقرر أن يضم المقر الجديد، عقب الانتهاء من أعمال المشروع، مجموعة من المرافق والتجهيزات الحديثة، تشمل مكاتب إدارية وفنية وقاعات للاجتماعات الرسمية والثنائية، بما يوفر بيئة عمل متطورة تتناسب مع احتياجات المنظمة، وتتيح مساحات ملائمة لاجتماعات أجهزتها ولجانها الفنية، فضلًا عن استقبال الوفود وتنظيم اللقاءات والمشاورات العربية والدولية.

ويعكس المشروع، في مجمله، توجهًا نحو تعزيز البنية المؤسسية للمنظمة العربية للطيران المدني، بما يدعم قدرتها على مواكبة التحولات التي يشهدها قطاع الطيران، وتوسيع مجالات التعاون بين الدول العربية في أحد القطاعات الحيوية المرتبطة بالنقل والاقتصاد والتواصل الإقليمي والدولي.















