“إير آسيا” تعيد رسم خريطة أسطولها بإلغاء A330 والتوجه لـ A321XLR

كتبت : مريم عزمى 

أعلنت شركة “إير آسيا إكس” بالتعاون مع شركة “إيرباص” إلغاء طلبية قائمة لشراء 15 طائرة من طراز A330-900، في قرار يُنهي فعليًا نموذج الطيران الاقتصادي بعيد المدى باستخدام الطائرات عريضة البدن، والذي كانت الشركة من أبرز رواده قبل نحو عقدين.


ويأتي هذا القرار في ظل التحديات المتزايدة التي تواجه تشغيل الطائرات الكبيرة ذات الممرين على الرحلات منخفضة التكلفة، حيث أثبتت التجربة أن هذا النموذج ينطوي على مخاطر مالية مرتفعة، خاصة مع ارتفاع أسعار الوقود وتقلبات السوق العالمية. إذ إن عدم امتلاء نحو 400 مقعد على متن الرحلة الواحدة قد يؤدي إلى خسائر كبيرة في وقت قصير.


و تتجه مجموعة “إير آسيا” نحو تبني نموذج أكثر مرونة يعتمد على الطائرات ضيقة البدن ذات المدى الطويل، حيث أبرمت الشركة طلبية ضخمة لشراء 50 طائرة من طراز A321XLR، بهدف تشغيل رحلات مباشرة بين وجهات أقل كثافة ركابية، مع تحقيق كفاءة تشغيلية أعلى وتكاليف أقل.


وفي إطار إعادة هيكلة أوضاعها المالية والاستعداد لاستلام الطائرات الجديدة، تعتزم الشركة أيضًا إخراج ما يصل إلى 14 طائرة من طراز A320 القديمة من الخدمة، في خطوة تستهدف تحسين كفاءة الأسطول وخفض النفقات التشغيلية.


ويُلاحظ أن هذا التوجه لا يقتصر على “إير آسيا” فقط، بل بدأت العديد من شركات الطيران منخفض التكلفة وحتى بعض الناقلات التقليدية في تبني استراتيجية الطائرات ضيقة البدن للرحلات الطويلة، نظرًا لما توفره من مرونة تشغيلية ومخاطر أقل.


ورغم المزايا الاقتصادية لم تسلم طائرات A321XLR من الانتقادات، حيث أعرب ركاب وأطقم تشغيل عن مخاوفهم من محدودية المساحة داخل المقصورة بسبب تصميمها الضيق، ما يؤثر على حرية الحركة. كما أشار البعض إلى صعوبات في الوصول إلى دورات المياه عند انشغال الممر بعربات الخدمة، إلى جانب مخاوف تتعلق بجودة الهواء والروائح داخل المقصورة.


ويعكس هذا التحول تحولات أعمق في نماذج التشغيل داخل قطاع الطيران، حيث تسعى الشركات لتحقيق التوازن بين الكفاءة الاقتصادية وتجربة المسافر في ظل بيئة تشغيلية تزداد تعقيدًا

Share this post :

Facebook
Twitter
LinkedIn
Pinterest

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

أخبار 24
مواعيد رحلات مطار القاهرة