كتبت : مريم عزمى
تستعد الخطوط الإثيوبية لحسم قرار استراتيجي بشأن طلبية طائرات ضخمة قد تصل إلى 50 طائرة، في خطوة تعكس طموحات أكبر ناقلة في أفريقيا لتحديث أسطولها وتعزيز مكانتها كمركز إقليمي ودولي للنقل الجوي.
وبحسب تصريحات مسؤولين في الشركة، دخلت المفاوضات مراحلها النهائية، مع إجراء تقييمات دقيقة للجوانب الفنية والمالية، تمهيداً لاتخاذ القرار خلال الأسابيع القليلة المقبلة، وسط توقعات بإعلان الصفقة خلال معرض “فارنبورو” للطيران.
تشمل الخطة المقترحة شراء نحو 25 طائرة ضيقة البدن، مع إمكانية إضافة 10 طائرات أخرى، إلى جانب دراسة اقتناء ما يصل إلى 16 طائرة شحن. وتتنافس على الصفقة شركات كبرى، في مقدمتها و و، حيث تدرس الناقلة خيارات تشمل طائرات و، إلى جانب الطائرات الإقليمية.
وتسعى الشركة من خلال هذه الخطوة إلى الحفاظ على حداثة أسطولها، مع استهداف إبقاء متوسط عمر الطائرات عند مستويات منخفضة لا تتجاوز ثماني سنوات، بما يعزز الكفاءة التشغيلية ويحد من التكاليف.
تراهن الخطوط الإثيوبية على موقعها الجغرافي لتعزيز دورها كمحور ربط عالمي ينافس شركات رائدة مثل و. وفي هذا الإطار، تمضي الشركة قدماً في تنفيذ مشروع مطار ضخم باستثمارات بمليارات الدولارات، بطاقة استيعابية أولية تبلغ 60 مليون مسافر سنوياً، مع خطط لرفعها إلى 110 ملايين مسافر بحلول عام 2036.
تمثل الصفقة المرتقبة فرصة مهمة لمصنعي الطائرات لتعزيز حضورهم في السوق الأفريقية، لا سيما أن أسطول الشركة يعتمد بشكل كبير على طائرات “بوينغ”. وقد يمنح فوز أي من المنافسين الآخرين موطئ قدم أقوى داخل واحدة من أسرع شركات الطيران نمواً في العالم.
وتشغّل الخطوط الإثيوبية حالياً نحو 170 طائرة، مع سجل طلبات يتجاوز 60 طائرة إضافية، ما يعكس استراتيجية توسعية طويلة الأمد تهدف إلى مواكبة النمو المتسارع في حركة السفر داخل القارة وخارجها.
رغم التحديات التي تواجه صناعة الطيران، بما في ذلك تقلب أسعار الوقود والتوترات الجيوسياسية التي تؤثر على حركة الملاحة الجوية، تواصل الناقلة الإثيوبية تنفيذ خططها التوسعية بثبات، مستفيدة من النمو المتوقع في الطلب على السفر الجوي في أفريقيا.
وتؤكد هذه الصفقة، في حال إتمامها، أن القارة السمراء باتت ساحة رئيسية للمنافسة بين عمالقة صناعة الطائرات، في ظل سباق عالمي لاقتناص الفرص في الأسواق الواعدة.











