فريق عمل ترانزيت
تشهد أسواق الطيران العالمية حالة من الاضطراب المتصاعد، في ظل ارتفاع أسعار وقود الطائرات بنحو 70%، وهو ما انعكس بشكل مباشر على خطط التشغيل لشركات الطيران، وهدد بتقليص واسع في عدد الرحلات خلال موسم السفر الصيفي.
ويُعد وقود الطائرات أحد أبرز عناصر التكلفة التشغيلية لشركات الطيران، إذ يشكل ما بين 20% إلى 40% من إجمالي النفقات، الأمر الذي جعل عدداً متزايداً من الرحلات غير مجدية اقتصادياً في ظل الأسعار الحالية، ودفع الشركات إلى إعادة هيكلة جداول تشغيلها وتقليص عدد الرحلات.
وفي أوروبا، تصاعدت وتيرة الإجراءات التصحيحية، حيث أعلنت شركة لوفتهانزا (Lufthansa) عن إلغاء نحو 20 ألف رحلة قصيرة المدى حتى أكتوبر 2026، في خطوة تهدف إلى خفض استهلاك الوقود وتقليل الخسائر التشغيلية.
كما كشفت الخطوط الجوية الاسكندنافية (SAS) عن إلغاء ما يقرب من 1000 رحلة خلال شهر أبريل فقط، في حين لجأت شركة KLM إلى تقليص عشرات الرحلات، ضمن خطة أوسع لخفض التكاليف.
وانضمت إلى هذه الإجراءات شركات أخرى مثل EasyJet وNorse Atlantic، التي بدأت في تقليص عدد الرحلات أو إلغاء بعض الوجهات غير المربحة.
وفي الولايات المتحدة، لم تكن الأوضاع أفضل حالاً، إذ تواجه شركات الطيران هناك ارتفاعاً ملحوظاً في تكاليف التشغيل، مع توقعات بزيادة الإنفاق بمليارات الدولارات خلال الفترة المقبلة، رغم أن تداعيات الأزمة تبدو أكثر حدة في السوق الأوروبية بسبب اعتمادها الأكبر على واردات الطاقة من الخارج، خاصة من الشرق الأوسط.
وتشير تقارير إلى أن عدداً من شركات الطيران الأمريكية قد خفضت بالفعل توقعاتها للأرباح لعام 2026، في ظل استمرار الضغوط المرتبطة بأسعار الوقود وتقلبات سوق الطاقة العالمي.
ويحذر خبراء من أن استمرار هذه الزيادات قد ينعكس على أسعار تذاكر الطيران عالمياً، ويؤثر على حركة السفر والسياحة خلال المواسم المقبلة، إذا لم يتم احتواء أزمة الطاقة أو التوصل إلى بدائل أكثر استقراراً.











