آياتا تحذر: تعقيدات نقل بيانات الركاب تهدد انسيابية حركة الطيران الدولي

Facebook
Twitter
LinkedIn
Pinterest

فريق عمل ترانزيت 


دخلت أزمة إدارة بيانات المسافرين مرحلة جديدة من التصعيد، مع اتجاه المفوضية الأوروبية إلى مراجعة تشريعات الخصوصية، في وقت حذّر فيه الاتحاد الدولي للنقل الجوي (آياتا) من تداعيات متزايدة قد تهدد انسيابية حركة الطيران العالمي.


وباتت شركات الطيران تواجه ضغوطًا غير مسبوقة نتيجة تعقّد القوانين المنظمة لحماية البيانات، وتضاربها عبر عشرات الدول، خاصة مع تزايد الاعتماد على تبادل المعلومات الشخصية لتسهيل السفر وتقديم خدمات متخصصة للمسافرين، مثل الرعاية الصحية والمساعدة لذوي الإعاقة.


وتكمن جذور الأزمة في القيود الصارمة التي فرضتها اللائحة العامة لحماية البيانات الأوروبية (GDPR)، والتي حدّت بشكل كبير من إمكانية نقل البيانات خارج الاتحاد الأوروبي، رغم التزامات دولية تلزم شركات الطيران بتسليم بيانات الركاب للجهات الأمنية، في إطار مكافحة الإرهاب والجريمة.


وفي هذا السياق، كشفت آياتا أن الاتحاد الأوروبي لم يبرم سوى عدد محدود من الاتفاقيات الثنائية لتبادل بيانات الركاب، ما يضع شركات الطيران في مأزق قانوني مع أكثر من 70 دولة تطالب بالحصول على هذه البيانات دون وجود أطر قانونية واضحة.


وأكدت ليزلي ماكنتوش، المستشارة العامة للاتحاد، أن بطء وتيرة المفاوضات لا يتماشى مع التوسع العالمي في طلب بيانات الركاب، محذرة من أن استمرار الوضع الحالي قد يخلق أزمات تشغيلية حقيقية تهدد استقرار الرحلات الدولية.


وتتفاقم الأزمة في ظل ما وصفته آياتا بـ«التناقض الأوروبي»، حيث يفرض الاتحاد قيودًا صارمة على خروج البيانات، بينما يسمح في المقابل بتدفقها إلى داخله، ما يضع شركات الطيران في دائرة من الغموض القانوني والتشغيلي.


كما تمثل سياسات توطين البيانات التي تفرضها بعض الدول تحديًا إضافيًا، إذ تشترط الاحتفاظ بالبيانات داخل حدودها، ما يعقّد عمليات الحجز وإدارة الرحلات العابرة للقارات.


وفي موازاة ذلك، تتصاعد المخاوف الأوروبية بشأن التوسع في استخدام البيانات البيومترية داخل المطارات، وسط تساؤلات حول مدى حرية موافقة المسافرين، رغم ما توفره هذه التقنيات من مزايا في تسريع الإجراءات وتعزيز الأمن.


ومع غياب حلول سريعة، تتجه المفوضية الأوروبية نحو إدخال تعديلات على تشريعات حماية البيانات ضمن خطط التحول الرقمي، في وقت تواصل فيه منظمة الطيران المدني الدولي جهودها لتوحيد القواعد عالميًا.


وتؤكد آياتا أن مستقبل صناعة الطيران بات مرهونًا بإيجاد توازن دقيق بين متطلبات الأمن وحماية الخصوصية، داعية الحكومات إلى تبني نهج أكثر مرونة يراعي الطبيعة العابرة للحدود لهذا القطاع الحيوي، تفاديًا لأزمة قد تعيد رسم خريطة النقل الجوي الدولي.

Share this post :

Facebook
Twitter
LinkedIn
Pinterest

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

أخبار 24
مواعيد رحلات مطار القاهرة