كتبت : مى عبد المجيد
تستعد شركة مصر للطيران لإحداث نقلة جديدة في مستوى خدماتها الرقمية، من خلال إطلاق مركز اتصال «كول سنتر» مدعوم بتقنيات الذكاء الاصطناعي، إلى جانب تطبيق إلكتروني متكامل يتيح للمسافرين حجز تذاكر الطيران والفنادق ووسائل الانتقال من المطار عبر منصة واحدة.
وكشف الطيار أحمد عادل، رئيس الشركة القابضة لمصر للطيران، أن الشركة تعاقدت مع إحدى كبرى شركات التكنولوجيا العالمية لتنفيذ منظومة الحجز الإلكتروني الجديدة، موضحًا أن التطبيق من المقرر إتاحته خلال فترة تتراوح بين 6 و8 أشهر.
وأوضح أن المنصة الجديدة لن تقتصر على حجز تذاكر الطيران، وإنما ستوفر مجموعة من الخدمات المرتبطة برحلة المسافر، بما يشمل حجز الفنادق ووسائل النقل من وإلى المطار، بما يسهم في تقديم تجربة سفر أكثر تكاملًا وسهولة.
كول سنتر بالذكاء الاصطناعي للرد على العملاء بمختلف اللغات
وأشار أحمد عادل إلى أن خطة التحول الرقمي تتضمن أيضًا إطلاق مركز اتصال يعتمد على تقنيات الذكاء الاصطناعي، قادر على التعامل مع استفسارات العملاء بمختلف اللغات والرد عليها خلال ثوانٍ من إجراء الاتصال.
ويأتي المشروع ضمن توجه مصر للطيران نحو توسيع الاعتماد على الحلول التكنولوجية الحديثة، بهدف تطوير قنوات التواصل مع المسافرين ورفع كفاءة الخدمات المقدمة لهم قبل الرحلة وأثناءها.
«مصر للطيران» تتقدم 22 مركزًا في تصنيف «سكاي تراكس»
وتطرق رئيس الشركة القابضة إلى تطور ترتيب مصر للطيران على المستوى العالمي، مشيرًا إلى أن الشركة تستهدف مواصلة تحسين موقعها بين شركات الطيران العالمية.
وبحسب نتائج جوائز «سكاي تراكس» لعام 2026، تقدمت مصر للطيران 22 مركزًا لتحتل المرتبة الـ46 عالميًا، مقارنة بالمركز الـ68 في تصنيف عام 2025، كما حصلت على جائزة «أكثر شركات الطيران تحسنًا وتطورًا في العالم» لعام 2026.
كما احتلت الشركة المركز الـ19 عالميًا في تصنيف أفضل شركات الطيران للدرجة السياحية، إلى جانب تصدرها الترتيب الأفريقي في الفئة نفسها.
وفي تصنيف أطقم الضيافة الجوية، جاءت مصر للطيران في المركز الـ20 عالميًا، وحصلت على المركز الأول أفريقيًا وجائزة أفضل طاقم ضيافة جوية في أفريقيا، فيما احتلت المركز الثاني أفريقيًا ضمن قائمة أفضل شركات الطيران في القارة لعام 2026.
ارتفاع أسعار الوقود يضغط على تكاليف التشغيل
وفيما يتعلق بالتحديات التي تواجه صناعة الطيران، أشار أحمد عادل إلى أن ارتفاع أسعار الوقود يمثل أحد أبرز الضغوط التي تواجه شركات الطيران عالميًا، لما يمثله من نسبة كبيرة من تكاليف التشغيل.
وأوضح أن تكلفة الوقود تتراوح بين 37% و40% من تكلفة سعر التذكرة، لافتًا إلى أن ارتفاع أسعار البترول عالميًا ينعكس بصورة مباشرة على تكاليف تشغيل الرحلات وأسعار السفر.
وأشار إلى أن مقارنة أسعار تذاكر مصر للطيران ببعض شركات الطيران الأجنبية على الخطوط الأوروبية يجب أن تأخذ في الاعتبار اختلاف طبيعة التشغيل، موضحًا أن الناقل الوطني يشغل بعض هذه الرحلات باستخدام طائرات عريضة البدن، وهو ما يترتب عليه ارتفاع تكاليف التشغيل.
نتائج مالية جديدة واستثمارات لتطوير الخدمات
وأكد رئيس الشركة القابضة لمصر للطيران أن الشركة حققت نتائج مالية وصفها بأنها «جيدة جدًا»، مشيرًا إلى أنه سيتم الإعلان عنها خلال الفترة المقبلة.
وأضاف أن مصر للطيران تستعد لتنفيذ استثمارات جديدة تستهدف تطوير مستوى الخدمات وتحسين تجربة المسافر، بالتزامن مع مواصلة العمل على رفع ترتيب الشركة عالميًا.
اتصال بالأقمار الصناعية لمتابعة الحالات الطبية على متن الطائرات
وكشف أحمد عادل عن مشروع جديد للمراقبة الطبية للركاب خلال الرحلات، يعتمد على خدمات الاتصال عبر الأقمار الصناعية، بما يسمح بالتواصل الفوري مع غرفة الطوارئ في مستشفى مصر للطيران عند حدوث حالة طبية تستدعي التدخل.
وبموجب المنظومة المقترحة، يمكن للأطباء متابعة الحالة الصحية للراكب عن بُعد وتقييمها لحظيًا، وتحديد الإجراءات الطبية المناسبة، بما في ذلك تقديم الإرشادات اللازمة للطاقم أو اتخاذ قرار بشأن ضرورة هبوط الطائرة في أقرب مطار إذا كانت الحالة تستدعي رعاية طبية عاجلة.
وتعكس هذه المشروعات توجه مصر للطيران إلى توسيع نطاق التحول الرقمي، ليس فقط في عمليات الحجز وخدمة العملاء، وإنما أيضًا في مجالات السلامة والرعاية الطبية وتجربة المسافر، بالتوازي مع خططها لتطوير أسطولها وخدماتها وتعزيز حضورها على خريطة الطيران العالمية.









