مطار آل مكتوم الدولي يستهدف 260 مليون مسافر سنويًا.. دبي تعيد رسم مستقبل السفر العالمي

كتبت : مريم عزمى 

تتجه رؤية مطار آل مكتوم الدولي نحو إحداث تحول نوعي في مستقبل السفر، من خلال الجمع بين الطاقة الاستيعابية الضخمة، والتقنيات المتقدمة، وسهولة الإجراءات، وتوفير تجربة متكاملة تضع راحة المسافرين ووقتهم في صدارة الأولويات، مع استهداف الوصول إلى طاقة استيعابية تبلغ 260 مليون مسافر سنويًا.

وأكد المهندس خليفة الزفين، الرئيس التنفيذي لمؤسسة مدينة دبي للطيران، أن مشروع مطار آل مكتوم الدولي لا يقتصر على إنشاء مطار جديد أو تطوير بنية تحتية ضخمة لقطاع الطيران، بل يمثل رؤية متكاملة لإعادة تعريف تجربة السفر، والارتقاء بها إلى مستويات أكثر كفاءة وسلاسة، بما يواكب النمو المتوقع في حركة النقل الجوي والتغيرات المتسارعة في احتياجات المسافرين.

وقال الزفين، إن التحدي الحقيقي لا يكمن فقط في قدرة المطار على التعامل مع هذا العدد الهائل من المسافرين، وإنما في ضمان حصول كل مسافر على تجربة استثنائية تتسم بالسهولة والراحة والسرعة، مشددًا على أن طموح دبي يتجاوز إنشاء أحد أكبر مطارات العالم إلى تقديم أفضل تجربة سفر على المستوى العالمي.

تجربة سفر تبدأ قبل الوصول إلى المطار

وأوضح الزفين أن الرؤية المستقبلية لمطار آل مكتوم الدولي تقوم على إعادة تصميم رحلة المسافر بمفهوم شامل، بحيث لا تبدأ التجربة عند دخول مبنى المطار، بل تمتد إلى المراحل السابقة للوصول إليه، من خلال تبسيط إجراءات السفر، وتسهيل التنقل، وتوظيف الحلول التقنية الحديثة للحد من التعقيدات وتقليص الوقت المستغرق في مختلف مراحل الرحلة.

وأشار إلى أن التكنولوجيا الأكثر تطورًا ليست بالضرورة تلك التي يلاحظها المسافر بصورة مباشرة، وإنما التي تعمل بكفاءة في الخلفية لتسهيل الإجراءات وتحسين مستوى الخدمات، بما يجعل الرحلة أكثر انسيابية ويمنح المسافرين تجربة مريحة دون الحاجة إلى التعامل مع تفاصيل تقنية معقدة.

وأكد أن نجاح مطارات المستقبل لن يُقاس بأعداد المسافرين التي تستقبلها فحسب، بل بقدرتها على توفير الوقت، وتسريع الإجراءات، وتحسين جودة الخدمات، وضمان انسيابية الحركة في جميع مراحل الرحلة، بدءًا من الوصول إلى المطار وحتى الصعود إلى الطائرة.

مدينة جوية متكاملة ترسم مستقبل الطيران

ولفت الزفين إلى أن مشروع مطار آل مكتوم الدولي يجسد تصورًا جديدًا لمستقبل المطارات، لا يقتصر على إنشاء منشأة ضخمة لاستقبال ملايين المسافرين، بل يمتد إلى تطوير منظومة جوية متكاملة تعيد صياغة العلاقة بين المسافر والمطار والمدينة، وتجعل احتياجات المسافرين محورًا أساسيًا في تصميم المرافق وتطوير الخدمات.

وتعكس هذه الرؤية توجه دبي نحو تطوير بنية تحتية للطيران لا تواكب النمو المستقبلي في حركة السفر فحسب، بل تسهم أيضًا في تقديم نموذج متقدم لتشغيل المطارات، يعتمد على التكامل بين التكنولوجيا والكفاءة التشغيلية وجودة تجربة المسافر.

دبي تصنع مستقبل الطيران

وشدد الزفين على أن دبي لم تنتظر المستقبل، بل عملت على صناعته من خلال تحويل الطموحات إلى مشروعات واقعية، مؤكدًا أن الرؤية التي يقوم عليها مطار آل مكتوم الدولي تستهدف الانتقال من مفهوم بناء المطارات الكبرى إلى تطوير تجربة سفر أكثر كفاءة وسلاسة، تواكب تطلعات المسافرين وتستجيب لمتطلبات قطاع الطيران في المرحلة المقبلة.

ويبرز استهداف استيعاب 260 مليون مسافر سنويًا حجم الطموح الذي يحمله المشروع، ليس فقط على مستوى الطاقة الاستيعابية، بل أيضًا على مستوى تطوير مفهوم المطارات العالمية، لتصبح الكفاءة التشغيلية وسرعة الإجراءات وراحة المسافرين عناصر رئيسية في تحديد معايير التميز والقدرة التنافسية.

وبهذه الرؤية، تواصل دبي العمل على ترسيخ موقعها في مستقبل صناعة الطيران العالمية، عبر مشروع يستهدف الجمع بين ضخامة البنية التحتية وتطور الخدمات، واضعًا تجربة المسافر في قلب التحول الذي تسعى الإمارة إلى تحقيقه في قطاع السفر والنقل الجوي.

Share this post :

Facebook
Twitter
LinkedIn
Pinterest

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

أخبار 24
مواعيد رحلات مطار القاهرة
error: Content is protected !!