فريق عمل ترانزيت
تُعد المروحيات من أكثر وسائل النقل الجوي قدرةً على الإقلاع والهبوط العمودي والتحليق والمناورة في مساحات محدودة، لكن ما الوقود الذي تعتمد عليه هذه الطائرات؟ وكيف تتحول الطاقة الناتجة عن احتراق الوقود إلى قوة قادرة على رفع المروحية والتحكم في حركتها؟
وعلى عكس الاعتقاد الشائع بأن جميع المروحيات تعمل بالبنزين، تعتمد معظم المروحيات الحديثة، خصوصًا مروحيات النقل والإنقاذ والمهام المتخصصة، على محركات توربينية تستخدم وقود الطائرات النفاثة مثل Jet A وJet A-1، وهما من أنواع الوقود القائمة على الكيروسين. وفي المقابل، تستخدم بعض المروحيات الخفيفة المزودة بمحركات مكبسية بنزين الطيران.
كيف يعمل المحرك التوربيني للمروحية؟
يعتمد المحرك التوربيني على مبدأ مشابه للمحركات النفاثة، إلا أن الهدف الأساسي ليس إنتاج دفع مباشر إلى الأمام، وإنما تحويل طاقة الغازات الساخنة إلى قدرة ميكانيكية تُستخدم في تدوير الدوارات.
1- سحب الهواء:
يبدأ المحرك بسحب كميات كبيرة من الهواء الجوي إلى داخله.
2- ضغط الهواء:
يمر الهواء عبر الضواغط، التي ترفع ضغطه بصورة كبيرة قبل دخوله إلى غرفة الاحتراق.
3- الاحتراق المستمر:
يُحقن الوقود داخل غرفة الاحتراق، حيث يختلط بالهواء المضغوط ويشتعل بصورة مستمرة، منتجًا غازات شديدة السخونة وعالية الطاقة.
4- تشغيل التوربين:
تندفع الغازات الساخنة عبر مراحل التوربين، فتدير ريشه بسرعات عالية، وتتحول الطاقة الحرارية إلى طاقة ميكانيكية.
5- تدوير الدوارات:
تُنقل هذه الطاقة عبر أعمدة الإدارة وعلب التروس إلى الدوار الرئيسي والدوار الخلفي، ما يسمح بتوليد قوة الرفع والتحكم في اتجاه المروحية وحركتها.
لماذا يختلف محرك المروحية عن المحرك النفاث؟
رغم تشابه المبدأ الأساسي بينهما، فإن محرك المروحية التوربيني مصمم بصورة أساسية لإنتاج قدرة على عمود الدوران، بينما يعتمد المحرك النفاث التقليدي على سرعة الغازات الخارجة لتوليد قوة الدفع.
وهكذا تبدأ العملية بوقود قائم على الكيروسين، وتنتهي بطاقة ميكانيكية هائلة تدير الدوارات، لتتمكن المروحية من الإقلاع والتحليق والمناورة والهبوط بدقة.










