تلوث وقود الطائرات يربك مطار نادي.. إلغاءات وتحويلات استثنائية للرحلات

كتبت : مى عبد المجيد 

تسببت أزمة كبيرة ناجمة عن تلوث وقود الطائرات في مطار نادي الدولي بفيجي (NAN) في اضطراب عمليات الطيران بجنوب المحيط الهادئ، بعدما أصبحت إمدادات الوقود في البلاد غير مضمونة، ما دفع شركات طيران إلى اتخاذ إجراءات استثنائية لضمان استمرار رحلاتها الدولية، وسط توقعات باستمرار تداعيات الأزمة حتى نهاية أغسطس.


واضطرت شركة Virgin Australia إلى إلغاء عدد من الرحلات، فيما لجأت إلى تنفيذ توقفات فنية للتزود بالوقود في مطاري بورت فيلا في فانواتو (VLI) ونوميا في كاليدونيا الجديدة (NOU)، بما يتيح لطائراتها استكمال رحلاتها دون الاعتماد على إمدادات الوقود في فيجي.


وفي ظل الأزمة، يُطلب من أطقم الطائرات تحميل أكبر كمية ممكنة من الوقود في نادي، ضمن الحدود المسموح بها قانونيًا وفنيًا، فيما يُعرف بعملية “Tanker Fuel”، أي حمل كميات إضافية من الوقود لتجنب الحاجة إلى التزود به في الوجهة.


وبحسب إفادة أحد الطيارين، حملت إحدى الطائرات أكثر من 20 طنًا من الوقود الإضافي بهدف ضمان قدرتها على تنفيذ رحلة العودة إلى أستراليا دون الحاجة إلى استخدام مرافق التزود بالوقود المحلية.


من جانبها، اتخذت شركة Qantas إجراءً مختلفًا للتعامل مع الأزمة، إذ قامت بتشغيل طائرة Airbus A330 الأكبر حجمًا على خط سيدني–نادي، مستفيدة من سعة الطائرة الكبيرة للوقود، والتي تتيح لها حمل كمية كافية لتنفيذ الرحلة ذهابًا وإيابًا دون الاعتماد على أنظمة تزويد الوقود في مطار نادي.


وتُعد مثل هذه الأزمات واسعة النطاق نادرة للغاية في قطاع الطيران التجاري الحديث، إلا أنها تسلط الضوء على هشاشة سلاسل الإمداد في الدول والجزر النائية، حيث يمكن لعطل واحد في بنية تحتية حيوية أن ينعكس سريعًا على حركة الطيران الدولية، وعمليات شركات الطيران، وسلاسل الإمداد، فضلًا عن قطاع السياحة.


وتبرز أزمة فيجي كذلك أهمية وجود بدائل لوجستية ومصادر متعددة لتوفير وقود الطائرات، خصوصًا في الأسواق الجزرية التي تعتمد بدرجة كبيرة على نقاط محدودة لتأمين احتياجاتها من الوقود وتشغيل شبكة الرحلات الدولية.

Share this post :

Facebook
Twitter
LinkedIn
Pinterest

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

أخبار 24
مواعيد رحلات مطار القاهرة