كتبت : مريم عزمى
كشفت بيانات متخصصة عن ارتفاع حاد في التأخيرات المرتبطة بمراقبة الحركة الجوية في الولايات المتحدة خلال العقد الماضي، بمعدل يفوق بكثير نمو حركة الطيران، في مؤشر على تصاعد الضغوط التي تواجه منظومة إدارة المجال الجوي وقدرتها الاستيعابية.
وأظهرت البيانات أنه خلال الفترة من 2015 إلى 2025، ارتفع عدد رحلات الركاب المجدولة في الولايات المتحدة بنسبة 4.9% فقط، بينما قفزت التأخيرات المرتبطة بمراقبة الحركة الجوية، باستثناء التأخيرات الناجمة عن الأحوال الجوية، بنسبة 143%.
وأوضحت البيانات أن قيود الطاقة الاستيعابية لنظام مراقبة الحركة الجوية (ATC) لا تزال السبب الرئيسي وراء التأخيرات، في وقت أصبحت فيه الاضطرابات المرتبطة بنقص أعداد العاملين وتأثيرات staffing عاملاً أكثر أهمية خلال السنوات الأخيرة.
ويعكس هذا التفاوت الكبير بين نمو الرحلات وارتفاع التأخيرات تحديات متزايدة تواجه قطاع الطيران الأمريكي، لا سيما منذ تداعيات جائحة كورونا، التي زادت الضغوط على البنية التشغيلية والموارد البشرية المرتبطة بإدارة الحركة الجوية.
ومن شأن استمرار هذه التأخيرات التأثير على كفاءة قطاع النقل الجوي وإنتاجيته، فضلًا عن زيادة تكاليف التشغيل واستهلاك الوقود وإرباك جداول الرحلات، ما يعزز الحاجة إلى رفع كفاءة منظومة مراقبة الحركة الجوية وتوسيع قدراتها لمواكبة الطلب المتزايد على السفر الجوي.








