فريق عمل ترانزيت
أعلنت شركة بوينغ رسميًا تأجيل تسليم أولى طائرات برنامج بوينغ 777X إلى عام 2027، في خطوة تمثل تأخيرًا بنحو سبع سنوات عن الجدول الزمني الأصلي الذي كان مستهدفًا في عام 2020.
ويأتي هذا التأجيل نتيجة مجموعة من التحديات المعقدة، في مقدمتها إجراءات الاعتماد الصارمة التي تفرضها إدارة الطيران الفيدرالية، خاصة في أعقاب تداعيات أزمة طراز بوينغ 737 ماكس، إلى جانب استمرار الضغوط المرتبطة بسلاسل الإمداد العالمية، والتحديات التقنية المرتبطة بتطوير المحركات.
وكشفت الشركة عن تكبد البرنامج أعباء مالية إضافية كبيرة، حيث سجلت مؤخرًا رسومًا محاسبية تقدر بنحو 4.9 مليار دولار نتيجة هذا التأخير، ليرتفع إجمالي التكاليف التراكمية المرتبطة بالبرنامج إلى نحو 15 مليار دولار، في مؤشر واضح على حجم الضغوط التي يواجهها المشروع.
في المقابل، ألقى التأجيل بظلاله على خطط العديد من شركات الطيران العالمية، التي كانت تعوّل على الطائرة الجديدة لتحديث أساطيلها وتعزيز كفاءتها التشغيلية. ومن أبرز هذه الشركات طيران الإمارات، التي أبدت استياءها من التأخيرات المتكررة، خاصة في ظل طلبات شراء ضخمة تتجاوز 200 طائرة.
كما قامت لوفتهانزا، أول عميل للطائرة، بإعادة النظر في خطط أسطولها، مستبعدة دخول الطراز الجديد إلى الخدمة قبل عام 2027.
ورغم هذه التحديات، لا تزال بوينغ تراهن على القدرات التقنية المتقدمة لطائرة 777X، والتي تشمل محركات GE9X engine — الأقوى عالميًا — إلى جانب تصميم مبتكر لأطراف الأجنحة القابلة للطي، ما يسمح للطائرة العملاقة باستخدام البوابات التقليدية في المطارات، وهو ما يعزز من كفاءتها التشغيلية ويمنحها ميزة تنافسية مستقبلية.















