فريق عمل ترانزيت
أعلنت وزارة النقل العراقية، اليوم الجمعة، إنهاء القيود المفروضة على أجزاء واسعة من المجال الجوي في غرب البلاد، وتسليم جميع المناطق التي كانت محجوزة ومخصصة للعمليات العسكرية إلى السلطات المدنية المختصة، في خطوة تفتح المجال أمام إعادة تنظيم حركة الطيران وتحسين كفاءة استخدام الأجواء العراقية.
وأكدت الوزارة أن المناطق الجوية التي كانت محظورة أو مخصصة للعمليات العسكرية، وتمتد عبر غرب العراق من الشمال إلى الجنوب، جرى تسليمها إلى الجهة المسؤولة عن إدارة المطارات والملاحة الجوية، تمهيدًا لإتاحتها أمام حركة الطيران المدني.
وتعود القيود المفروضة على هذه المناطق إلى عام 2016، عندما خُصصت أجزاء واسعة من الصحراء الغربية العراقية لدعم العمليات العسكرية ضد تنظيم الدولة الإسلامية خلال عامي 2016 و2017.
وقال إيهاب سعد كريم، مدير الشركة العامة لإدارة المطارات والملاحة الجوية، خلال مؤتمر صحفي، إن فريق إدارة المجال الجوي في مركز العمليات الجوية أكد رسميًا أن المناطق الجوية العسكرية المدرجة في الدليل الجوي العراقي لم تعد مستخدمة في العمليات العسكرية.
وأوضح أن جميع المناطق التي كانت محجوزة في الجزء الغربي من البلاد، من الشمال إلى الجنوب، تم تسليمها إلى الشركة العامة لإدارة المطارات والملاحة الجوية لاستخدامها في أغراض الطيران المدني.
وأشار كريم إلى أن هذه الخطوة جاءت نتيجة جهود مؤسسية وفنية استمرت لعدة سنوات، وبالتنسيق مع مدير مكتب القائد العام للقوات المسلحة، الفريق أول ركن عبد الأمير الشمري، بهدف رفع كفاءة وانسيابية حركة الملاحة الجوية
ومن المنتظر أن تمنح إعادة هذه المناطق إلى الاستخدام المدني سلطات الطيران العراقية مساحة أكبر لإعادة تصميم شبكة المسارات الجوية، واستحداث مسارات جديدة، وتقليل القيود المفروضة على حركة الطائرات، بما يساهم في تحسين كفاءة الرحلات والاستفادة بصورة أفضل من المجال الجوي العراقي.
وأكد مدير الشركة العامة لإدارة المطارات والملاحة الجوية أن إتاحة هذه المناطق أمام الطيران المدني ستوفر مرونة أكبر في إدارة الحركة الجوية، إلى جانب إمكانية استحداث مسارات جوية جديدة، بما يعزز الإيرادات المالية الناتجة عن استخدام المجال الجوي ويدعم حركة الطيران المدني والاقتصاد الوطني.
وقال حسين أحمد، المتحدث باسم وزارة النقل العراقية، لوكالة رويترز، إن الإجراءات الفنية والتنظيمية المرتبطة بالقرار من المقرر استكمالها بحلول الأول من أكتوبر المقبل.
وربطت وزارة النقل العراقية استكمال رفع المناطق المقيدة والمحظورة من المجال الجوي بإجراءات انسحاب قوات التحالف الدولي من الأراضي العراقية وتسليم الأجواء، بما يعكس انتقال المزيد من مهام إدارة المجال الجوي إلى السلطات المدنية العراقية.
ويمثل القرار تحولًا مهمًا في إدارة المجال الجوي العراقي، إذ يتيح للجهات المدنية الاستفادة من مساحات كانت خارج نطاق الاستخدام المدني لسنوات، مع إمكانية إعادة هندسة المسارات الجوية بما يتلاءم مع حركة الطيران الحالية، ويعزز انسيابية الرحلات وكفاءة تشغيل المجال الجوي.















