كتبت : مى عبد المجيد
أعلنت الخطوط الجوية السنغافورية عن عودة تاريخية إلى العاصمة الإسبانية مدريد، اعتباراً من 26 أكتوبر 2026، وذلك بعد انقطاع دام أكثر من عقدين، في خطوة تعكس توجهات استراتيجية لإعادة هيكلة شبكة رحلاتها وتعزيز حضورها في السوق الأوروبية.
وفي إطار هذه الخطة، قررت الشركة تحويل خدمتها الحالية إلى برشلونة لتصبح ضمن مسار جديد يربط بين سنغافورة وبرشلونة ومدريد، بواقع خمس رحلات أسبوعياً، مع إلغاء المسار السابق الذي كان يربط بين ميلانو وبرشلونة، بما يحقق كفاءة تشغيلية أعلى وتوزيعاً أفضل للطلب.
وستعتمد الناقلة على طائرات إيرباص A350-900 الحديثة لتشغيل هذا الخط، حيث تتميز بقدرتها على خدمة الرحلات الطويلة، مع تجهيزها بـ253 مقعداً موزعة على ثلاث درجات، بما يعزز تجربة السفر ويواكب توقعات المسافرين.
من جانبها، وصفت مجموعة مطار تشانغي هذه الخطوة بأنها “ضرورية واستراتيجية”، مشيرة إلى أن مدريد تُعد من الوجهات ذات الطلب المرتفع والتي عانت طويلاً من غياب الربط المباشر مع سنغافورة.
وتكشف البيانات عن نمو سنوي ملحوظ في حركة السفر بين المدينتين بنسبة 27% منذ عام 2022، متجاوزة مستويات ما قبل الجائحة بنسبة 20%.
وفي سياق متصل، تواصل الشركة تعزيز انتشارها في أوروبا، مستفيدة من ارتفاع الطلب على السفر، حيث تعتزم تحويل رحلات مانشستر ولندن غاتويك وميلانو إلى خدمات يومية، إلى جانب إطلاق ثلاث رحلات أسبوعية إضافية إلى ميونخ، لتكمل الخدمة اليومية القائمة بالفعل.
ويأتي هذا التوسع في ظل مؤشرات تشغيلية قوية، حيث سجلت الشركة نمواً بنسبة 14.7% في عدد الكيلومترات المقطوعة، بالتوازي مع تحقيق معدل إشغال مقاعد قياسي بلغ 93.5%، ما يعكس تعافي قطاع الطيران الدولي واستعادة الزخم على المسارات الأوروبية.














