كتبت : مى عبد المجيد
شهد مطار كاستروب الدولي بالعاصمة الدنماركية كوبنهاجن، صباح الجمعة، ازدحامًا حادًا أمام نقاط التفتيش الأمني، مع امتداد طوابير الانتظار لمئات الأمتار، ما تسبب في اضطراب حركة المسافرين وفوات رحلات جوية على مئات الركاب، وسط تحذيرات من استمرار الأزمة حتى نهاية عطلة الأسبوع.
ويرجع الازدحام إلى تطبيق إجراءات جديدة للتفتيش الأمني داخل المطار، أدت إلى إطالة فترات الانتظار بصورة غير معتادة، وأثارت حالة من الارتباك بين المسافرين.
ولم تقتصر تداعيات الأزمة على صباح اليوم ، إذ بدأت مظاهر الازدحام مساء أمس الخميس، بالتزامن مع تطبيق إجراءات التفتيش الجديدة، ما أدى إلى تأخر المسافرين عن الوصول إلى رحلاتهم في الوقت المحدد.
وقدّرت شركة الطيران الإسكندنافية «ساس» (SAS) أن نحو 250 مسافرًا لم يتمكنوا من اللحاق برحلاتهم يوم الخميس نتيجة الازدحام، في مؤشر على حجم التأثير الذي أحدثته الإجراءات الجديدة على انسيابية حركة المغادرين.
واستمرت الطوابير الطويلة صباح الجمعة، فيما أعلن المطار، عند الساعة الثامنة صباحًا، أن مدة الانتظار أمام نقاط التفتيش الأمني بلغت 30 دقيقة على الأقل، مع استمرار الضغط على مرافق التفتيش.
في مواجهة الأزمة، دعت إدارة مطار كاستروب المسافرين إلى التوجه إلى المطار قبل موعد رحلاتهم بوقت كافٍ، لتجنب التأخر وفوات مواعيد الإقلاع، وحددت التوصيات بضرورة الوصول قبل ساعتين على الأقل للرحلات المتجهة إلى وجهات داخل منطقة شنغن، وثلاث ساعات للرحلات المتجهة إلى خارجها.
وتستهدف هذه التوصيات منح المسافرين وقتًا إضافيًا لاستكمال إجراءات تسجيل الوصول والتفتيش الأمني، في ظل عدم استقرار أوقات الانتظار واحتمال استمرار الازدحام خلال الساعات المقبلة.
وحذرت ليزه آغرلي كورستاين، مديرة الاتصالات في مطار كاستروب، من احتمال استمرار مشكلات الازدحام حتى نهاية عطلة الأسبوع على الأقل.
وقالت إن إدارة المطار استدعت جميع الموظفين الإضافيين المتاحين للمساعدة في تسريع الإجراءات وتخفيف الضغط على نقاط التفتيش، مؤكدة أن فرق العمل تبذل جهودًا لتسيير حركة المسافرين بأكبر قدر ممكن من السلاسة.
وتسلط الأزمة الضوء على التحديات التشغيلية التي قد تواجه المطارات عند تطبيق إجراءات أمنية جديدة، خصوصًا خلال فترات كثافة السفر، عندما تؤدي أي زيادة في زمن التفتيش إلى تراكم الطوابير وتأخر المسافرين عن رحلاتهم.
ويُنصح المسافرون المغادرون من مطار كوبنهاجن، بمن فيهم القادمون من جنوب السويد، بمتابعة تحديثات المطار وشركات الطيران قبل التوجه إلى المطار، والالتزام بمواعيد الحضور الموصى بها، تحسبًا لاستمرار فترات الانتظار الطويلة.
















