كتبت : مى عبد المجيد
تتمسك شركة إيرباص الأوروبية لصناعة الطائرات بتحقيق رقم قياسي في تسليمات الطائرات التجارية خلال عام 2026، مستهدفة تسليم 870 طائرة بنهاية العام، رغم تراجع عدد الطائرات المسلّمة والإيرادات خلال الربع الثالث، في وقت أظهرت فيه نتائج الشركة تحسناً ملحوظاً في صافي الأرباح.
وأعلنت إيرباص تسليم 196 طائرة تجارية خلال الربع الثالث من العام، مقابل 201 طائرة خلال الفترة المقابلة من العام الماضي، بانخفاض قدره 5 طائرات، فيما تراجعت الإيرادات بنسبة 2% لتسجل 17.5 مليار يورو، بما يعادل نحو 19.5 مليار دولار.
وعلى الرغم من تراجع الإيرادات والتسليمات، ارتفع صافي أرباح الشركة بنسبة 20% ليصل إلى 1.3 مليار يورو، في مؤشر على تحسن نتائجها الربحية خلال الفترة، رغم التحديات التي تواجه عمليات الإنتاج والتسليم.
870 طائرة.. هدف يتجاوز الرقم القياسي السابق
وأكدت إيرباص تمسكها بخطتها لتسليم 870 طائرة تجارية خلال عام 2026، وهو مستوى يتجاوز الرقم القياسي السابق البالغ 863 طائرة، الذي سجلته الشركة في عام 2019، قبل أن تتسبب جائحة كورونا في اضطرابات واسعة بصناعة الطيران العالمية وسلاسل الإمداد.
وقال غيوم فوري، الرئيس التنفيذي لإيرباص، إن الشركة تعمل في ظل بيئة جيوسياسية وتشغيلية معقدة، مشدداً على أن الأولوية تتمثل في تنفيذ عمليات التسليم مع الحفاظ على الالتزام بمعايير الجودة.
وأضاف أن خطة الشركة واضحة، وأن فرق العمل تركز بصورة كاملة على تحقيق الأهداف المحددة للعام الجاري.
الربع الأخير يحدد مصير المستهدف السنوي
وتحتاج إيرباص إلى تسليم 323 طائرة خلال الربع الأخير من عام 2026 لتحقيق مستهدفها السنوي، وهو ما يضع عمليات الإنتاج والتجميع والوفاء بمواعيد التسليم تحت ضغط متزايد مع اقتراب نهاية العام.
وتعتمد الشركة على تسارع وتيرة التسليمات خلال الأشهر الأخيرة، إذ جرت العادة على تسليم أعداد كبيرة من الطائرات في نهاية العام، بالتزامن مع استكمال إجراءات التجميع والفحص والتجهيز للتسليم إلى شركات الطيران.
وكان لارس فاجنر، رئيس وحدة الطائرات التجارية في إيرباص، قد أعرب في وقت سابق من أكتوبر الجاري عن ثقته في قدرة الشركة على بلوغ هدفها السنوي، مشيراً إلى أن معظم الطائرات المقرر تسليمها باتت في المراحل النهائية من التجميع.
التسليمات.. العامل الحاسم في إيرادات صناعة الطائرات
وتكتسب أرقام التسليم أهمية استراتيجية بالنسبة إلى إيرباص ومنافستها الأمريكية بوينج وع، إذ تحصل الشركتان على الجزء الأكبر من قيمة الطائرات المتعاقد عليها عند تسليمها فعلياً إلى العملاء.
وبالتالي، فإن قدرة إيرباص على تسريع التسليمات خلال الربع الأخير لن تحدد فقط مدى نجاحها في تحقيق رقم قياسي جديد، بل ستؤثر أيضاً في نتائجها المالية وأدائها التشغيلي مع نهاية العام.
وتبقى الأنظار موجهة إلى الأشهر الأخيرة من 2026، لمعرفة ما إذا كانت الشركة الأوروبية ستنجح في تحويل خططها الإنتاجية إلى تسليمات فعلية تحقق المستهدف القياسي، رغم التحديات التشغيلية والجيوسياسية وضغوط سلاسل الإمداد.










