تحذيرات أوروبية: نظام EES الجديد قد يشل حركة المطارات صيفاً

حذّرت كبرى منظمات الطيران الأوروبية من تداعيات خطيرة قد يشهدها موسم السفر الصيفي في مطارات أوروبا، على خلفية تطبيق نظام الدخول والخروج الإلكتروني الجديد (EES) في منطقة شنغن، مؤكدة أن استمرار المشكلات التشغيلية الحالية قد يؤدي إلى “اضطرابات حادة” وطوابير انتظار غير مسبوقة.
ويأتي هذا التحذير في رسالة مشتركة وجّهها كل من الفرع الأوروبي لمجلس المطارات الدولي (ACI Europe)، ومنظمة “Airlines for Europe” (A4E)، والاتحاد الدولي للنقل الجوي (IATA)، إلى المفوض الأوروبي للشؤون الداخلية والهجرة ماغنوس برونر، حيث دعت المنظمات إلى تدخل عاجل لتفادي تفاقم الأزمة خلال ذروة الحركة السياحية الصيفية.
وأكدت الرسالة أن عدم اتخاذ إجراءات فورية لتوفير المرونة التشغيلية اللازمة قد يؤدي إلى مشاهد ازدحام حادة، مع احتمالية وصول فترات الانتظار عند نقاط مراقبة الحدود إلى أربع ساعات أو أكثر، خاصة في المطارات ذات الكثافة المرتفعة.
ويُعد نظام الدخول والخروج الإلكتروني (EES)، الذي بدأ تطبيقه تدريجياً منذ أكتوبر الماضي، أحد أبرز مشروعات التحول الرقمي في إدارة الحدود الأوروبية، إذ يهدف إلى استبدال الأختام التقليدية على جوازات السفر بأنظمة رقمية تعتمد على التقاط الصور وبصمات الأصابع آلياً للمسافرين من غير مواطني الاتحاد الأوروبي، بما يتيح تبادل البيانات بين الدول الأعضاء الـ27 بكفاءة أعلى.
كما يسعى النظام إلى تمكين السلطات من رصد حالات تجاوز مدة الإقامة القانونية داخل منطقة شنغن، إضافة إلى تسجيل بيانات الأشخاص الذين تم رفض دخولهم.
ورغم الأهداف الأمنية والتنظيمية للنظام، أشارت منظمات الطيران إلى وجود “نقص مزمن” في أعداد موظفي مراقبة الحدود، إلى جانب استمرار بعض المشكلات التقنية المرتبطة بالأنظمة الآلية الجديدة، ما أدى بالفعل إلى تسجيل فترات انتظار طويلة وصلت في بعض المطارات إلى ساعتين.
وطالبت المنظمات المفوض الأوروبي بتوضيح ما إذا كان بإمكان دول شنغن تعليق تطبيق النظام جزئياً أو كلياً حتى أكتوبر المقبل، بما يمنح المطارات وشركات الطيران مرونة أكبر لإدارة تدفق المسافرين خلال أشهر الصيف.
ومع اقتراب موسم العطلات وارتفاع معدلات السفر، تبدو المطارات الأوروبية أمام اختبار حقيقي لقدرتها على التوفيق بين متطلبات الأمن الرقمي والانسيابية التشغيلية، وسط تحذيرات من أن أي تعثر إضافي قد ينعكس سلباً على تجربة المسافرين وسلاسة حركة النقل الجوي في القارة.




