كتبت : مى عبد المجيد
وقّعت شركة بيمان بنجلاديش إيرلاينز اتفاقية مؤكدة مع شركة إيرباص لشراء 10 طائرات جديدة، في واحدة من أكبر خطوات تحديث وتوسعة أسطول الناقلة الوطنية البنجلاديشية، ليرتفع إجمالي برنامج الطائرات الجديدة المعلن عنه إلى 35 طائرة.
وتتضمن الصفقة أربع طائرات إيرباص A350-900 عريضة البدن، إلى جانب ست طائرات A321neo، في خطوة تستهدف دعم خطط الشركة للتوسع في الأسواق الدولية وتعزيز قدراتها التشغيلية على الرحلات الإقليمية وطويلة المدى.
تمثل الصفقة عودة طائرات إيرباص إلى أسطول بيمان بنجلاديش بعد غياب استمر لأكثر من عقد، إذ خرجت آخر طائرات A310 التابعة للشركة من الخدمة خلال عامي 2011 و2012.
وبذلك تعود إيرباص مجددًا إلى أسطول الناقلة، في وقت تسعى فيه بيمان إلى إعادة تشكيل أسطولها بما يتناسب مع خطط النمو المستقبلية وفتح أسواق جديدة.
وتأتي صفقة إيرباص الجديدة بعد برنامج منفصل يضم 25 طائرة من بوينج، ما يرفع إجمالي الطائرات الجديدة التي أعلنت بيمان عن خطط للحصول عليها إلى 35 طائرة.
وتعكس هذه الخطط توجه الشركة نحو زيادة حجم أسطولها بصورة كبيرة خلال السنوات المقبلة، بالتزامن مع سعيها لتعزيز شبكة وجهاتها الدولية.
ومن المنتظر أن تؤدي طائرات A350-900 دورًا رئيسيًا في خطط بيمان لتوسيع عملياتها طويلة المدى، خصوصًا باتجاه أمريكا الشمالية وأوروبا والشرق الأوسط، بينما ستدعم طائرات A321neo عمليات الشركة الإقليمية وتمنحها مرونة أكبر في تشغيل المسارات ذات الطلب المرتفع.
وتشغل بيمان بنجلاديش حاليًا أسطولًا يبلغ نحو 19 طائرة، فيما تخطط الشركة لاستئجار 10 طائرات إضافية بحلول عام 2027.
ومع تنفيذ صفقات الشراء الجديدة وبرامج التأجير المخطط لها، يمكن أن يصل حجم أسطول الشركة في المستقبل إلى نحو 64 طائرة، مقارنة بحجمه الحالي.
لكن النمو السريع في حجم الأسطول يفرض في المقابل تحديات تشغيلية وبنية تحتية كبيرة على الشركة.
ويرى خبراء في قطاع الطيران أن نجاح خطة التوسع لن يعتمد فقط على تسلم الطائرات الجديدة، وإنما سيتطلب من بيمان الإسراع في زيادة أعداد الطيارين وأطقم الضيافة والمهندسين، إلى جانب توسيع برامج التدريب وأجهزة المحاكاة ومرافق الصيانة والحظائر ومواقف الطائرات وعمليات المناولة الأرضية.
وبالتالي، فإن صفقة إيرباص تمثل أكثر من مجرد إضافة 10 طائرات إلى الأسطول؛ فهي جزء من تحول أوسع في استراتيجية بيمان بنجلاديش، مع توجه واضح نحو بناء أسطول أكبر وأكثر تنوعًا، قادر على دعم طموحات الشركة في التوسع الإقليمي والدولي.










