فريق عمل ترانزيت
أعلنت الحكومة البريطانية بدء تطبيق قواعد جديدة تلزم شركات الطيران بإتاحة جلوس الأطفال دون سن 14 عامًا بجوار أحد والديهم أو الشخص البالغ المرافق لهم، دون فرض رسوم إضافية على اختيار المقاعد.
ودخلت القواعد الجديدة حيز التنفيذ اعتبارًا من 2 أكتوبر، في إطار إجراءات تستهدف الحد من الرسوم الإضافية التي يتحملها المسافرون عند حجز تذاكر الطيران، وتوفير حماية أكبر للعائلات خلال الرحلات الجوية.
وبموجب النظام الجديد، لن يكون بإمكان شركات الطيران مطالبة الوالدين بدفع رسوم إضافية لضمان جلوسهم بجوار أطفالهم الذين تقل أعمارهم عن 14 عامًا، بعدما كانت بعض شركات الطيران تفرض في السابق رسوماً قد تصل إلى 104 جنيهات إسترلينية، بما يعادل نحو 122 يورو، على تذكرة ذهاب وعودة لوالد وطفله مقابل حجز مقعدين متجاورين.
كما تتيح القواعد الجديدة للمسافرين تصحيح الأخطاء البسيطة في الأسماء المدرجة على الحجوزات دون رسوم، بعدما كانت بعض شركات الطيران تفرض مبالغ تصل إلى 40 جنيهًا إسترلينيًا، أو نحو 47 يورو، لإجراء مثل هذه التعديلات.
وقالت وزيرة النقل البريطانية هيدي ألكسندر إن الأسر «لا ينبغي أن تشعر بضغط مالي لمجرد الجلوس بجوار أطفالها على متن الطائرة أو تصحيح خطأ بسيط في الحجز»، مشيرة إلى أن الإجراءات تستهدف إلغاء رسوم وصفتها بغير الضرورية، وإتاحة قدر أكبر من المرونة للمسافرين.
وتأتي الخطوة البريطانية في وقت تشهد فيه أوروبا نقاشًا متزايدًا حول الرسوم الإضافية التي تفرضها شركات الطيران على الركاب.
وبموجب مقترحات جديدة في الاتحاد الأوروبي بشأن حقوق ركاب الطائرات، والتي لم تدخل حيز التنفيذ بعد، يُقترح ضمان جلوس الأطفال دون سن 14 عامًا بجوار أحد والديهم أو الشخص المرافق لهم دون رسوم إضافية.
كما تتضمن المقترحات الأوروبية ترتيبات مماثلة للمرافقين للحوامل، والركاب من ذوي الإعاقة أو ذوي القدرة المحدودة على الحركة.
ومن المنتظر أن تسمح القواعد الأوروبية المقترحة أيضًا بإجراء بعض التعديلات المجانية على الحجوزات، بما في ذلك تصحيح الأخطاء الإملائية البسيطة أو تحديث الأسماء لأسباب إدارية.
وتتضمن المقترحات كذلك حظر فرض رسوم على المسافرين الذين أتموا إجراءات تسجيل الوصول ويرغبون في الحصول على بطاقة صعود ورقية إلى الطائرة.
وفي المقابل، انتقد مايكل أوليري، الرئيس التنفيذي لشركة «رايان إير»، الإعلان البريطاني، مؤكدًا أن الشركة لا تفرض أصلًا رسومًا على جلوس الأطفال بجوار والديهم، كما تتيح فترة سماح لتصحيح الأخطاء الإملائية البسيطة في الحجوزات.
وقال أوليري إن الإعلان الحكومي لا يعكس، من وجهة نظره، الممارسات المعمول بها لدى شركات الطيران، ووجه انتقادات إلى سياسات الحكومة البريطانية المتعلقة بقطاع الطيران، ولا سيما الضرائب المفروضة على المسافرين.
وتطرق الرئيس التنفيذي لـ«رايان إير» كذلك إلى أداء هيئة خدمات الملاحة الجوية البريطانية «ناتس» وقضايا اضطرابات مراقبة الحركة الجوية في المملكة المتحدة، في سياق انتقاده للسياسات الحكومية المتعلقة بقطاع الطيران.
وفي إجراء منفصل، أعلنت الحكومة البريطانية أنها تعمل مع شركات الطيران والنقابات المهنية على تطوير نظام جديد لتبادل المعلومات بشأن الركاب الذين يتسببون بصورة متكررة في اضطرابات على متن الرحلات الجوية.
ويهدف النظام المقترح إلى تمكين شركات الطيران من معرفة ما إذا كان أحد الركاب قد مُنع سابقًا من السفر على شركة أخرى بسبب سلوكه، بما يسمح لها باتخاذ قرار بشأن تطبيق حظر مماثل على رحلاتها.
وتشير الحكومة البريطانية إلى تسجيل أكثر من ألف حادث خطير مرتبط بسلوك الركاب المشاغبين خلال العام الماضي، في خطوة تعكس تنامي الاهتمام بتعزيز سلامة الركاب وأطقم الطائرات والحد من الاضطرابات على متن الرحلات.









