كتبت : ميادة فايق
أكد الدكتور سامح الحفني، وزير الطيران المدني، أن استيعاب النمو المستهدف في الحركة السياحية إلى مصر يتطلب التوسع المتزامن في الطاقة الاستيعابية للمطارات وشبكات النقل الجوي، إلى جانب الارتقاء بمستوى الخدمات وكفاءة التشغيل، بما يعزز قدرة المقصد المصري على استقطاب المزيد من الحركة السياحية من الأسواق الدولية.
جاء ذلك خلال فعاليات الجلسة الثانية من المنتدى، التي انعقدت تحت عنوان «الطيران والمطارات.. سهولة الوصول»، بمشاركة شريف فتحي، وزير السياحة والآثار، والملاح سامح فوزي، رئيس سلطة الطيران المدني المصري، والطيار وائل النشار، رئيس مجلس إدارة الشركة المصرية للمطارات، والطيار أحمد شنن، الرئيس التنفيذي لشركة البحر الأحمر للطيران Red Sea Airlines، وأدار الجلسة هيثم نصار، مدير عام فندق هيلتون النيل المعادي.
وأوضح وزير الطيران المدني أن الوزارة تعمل وفق خطط متكاملة لرفع الطاقة الاستيعابية للمطارات وتطوير مباني الركاب، مع تعظيم الاستفادة من المطارات الإقليمية، وفي مقدمتها سفنكس والعلمين والعاصمة، بما يدعم نمو الحركة السياحية ويسهم في توزيعها على مختلف المقاصد المصرية.
وأشار الحفني إلى أهمية تعزيز مشاركة القطاع الخاص وتشجيع الاستثمارات وتهيئة بيئة أكثر مرونة وجاذبية أمام المستثمرين، بما يتيح زيادة الطاقة التشغيلية وتنويع الخدمات، بالتوازي مع دعم شركات الطيران المصرية وتعزيز قدرتها على المنافسة وفتح أسواق جديدة.
وشدد على أن مستهدفات قطاع الطيران المدني لا تقتصر على زيادة أعداد الركاب، وإنما تشمل تحقيق التوازن بين النمو الكمي للحركة وجودة الخدمات وكفاءة التشغيل والاستدامة، بما يضمن تطوير تجربة المسافر ومواكبة أفضل الممارسات والمعايير العالمية في صناعة النقل الجوي.
وأكد وزير الطيران أن خطط التطوير تعتمد على المقارنة المستمرة بمستويات الأداء والمعايير الدولية وقياس جودة الخدمات، بما يضمن مواكبة النمو المتزايد في الحركة من خلال تطوير نوعي في مستوى الخدمة وكفاءة العمليات.
ولفت إلى أن قطاع الطيران المدني يمثل أحد القطاعات الاقتصادية والاستثمارية المحورية، ولا تقتصر مساهمته على نقل الركاب، وإنما تمتد إلى دعم حركة التجارة والشحن الجوي والخدمات اللوجستية، بما يعزز دوره في الاقتصاد الوطني.
من جانبه، أكد الملاح سامح فوزي، رئيس سلطة الطيران المدني المصري، أن تطوير بيئة الاستثمار في قطاع الطيران يمثل أحد المحاور الرئيسية لزيادة الطاقة الاستيعابية والاستعداد لمعدلات النمو المستقبلية في الحركة الجوية والسياحية.
وأوضح أن العمل يجري على تبسيط الإجراءات وتعزيز الحوكمة والتحول الرقمي، بما يوفر بيئة تشغيل واستثمار أكثر مرونة وكفاءة، ويشجع المستثمرين على ضخ مزيد من الاستثمارات في قطاع الطيران.
وأشار فوزي إلى أن زيادة الاستثمارات في شراء الطائرات وإضافة مقاعد جديدة يجب أن تتزامن مع توفير الخدمات التشغيلية والبنية التحتية المساندة، موضحًا أن سلطة الطيران تعمل على تيسير دخول شركات طيران جديدة إلى السوق المصرية، إلى جانب دعم الشركات القائمة لزيادة أساطيلها وتوسيع نطاق عملياتها.
وأضاف أن تعزيز قدرات شركات الطيران وزيادة الطاقة التشغيلية يمثلان عنصرين أساسيين لتلبية الطلب المتنامي على الحركة الجوية والسياحية، وفتح مزيد من خيارات الربط الجوي أمام الأسواق المستهدفة.
وفي السياق ذاته، أكد الطيار وائل النشار، رئيس مجلس إدارة الشركة المصرية للمطارات، أن تطوير تجربة السائح داخل المطارات يمثل عنصرًا أساسيًا في تعزيز تنافسية المقصد المصري، مشيرًا إلى استمرار خطط رفع كفاءة التشغيل وتطوير الخدمات في عدد من المطارات، من بينها سفنكس والغردقة وشرم الشيخ والعلمين.
وأوضح النشار أن خطط التطوير تستهدف تحسين مستوى الخدمات وتقليص زمن إنهاء إجراءات السفر والوصول، بما يشمل مختلف مراحل رحلة الراكب داخل المطار، إلى جانب تطوير الهوية البصرية والارتقاء بالخدمات المقدمة للمسافرين.
وأكد أهمية التنسيق المستمر بين مختلف الجهات والأجهزة العاملة بالمطارات، بما يضمن تكامل منظومة التشغيل والحفاظ على أعلى معايير السلامة والأمان، وصولًا إلى تجربة سفر أكثر سهولة وانسيابية.
وأشار إلى أن المطار يمثل نقطة الاتصال الأولى للسائح مع المقصد المصري، وبالتالي فإن مستوى الخدمات وسرعة الإجراءات وجودة التجربة تلعب دورًا مباشرًا في تشكيل الانطباع عن الوجهة السياحية.
وتعكس مناقشات الجلسة رؤية متكاملة لدور الطيران والسياحة في دعم النمو الاقتصادي وتعزيز تنافسية مصر على خريطة السياحة العالمية، في ظل الترابط المباشر بين تنوع المقاصد والمنتجات السياحية من جهة، وتوفير شبكات الربط الجوي والبنية الأساسية والخدمات المطارّية من جهة أخرى.
ويمثل تطوير المطارات وشبكات الطيران وتحسين تجربة المسافر، إلى جانب توسيع قاعدة شركات الطيران وزيادة الطاقة التشغيلية، حلقات مترابطة في منظومة واحدة تستهدف تسهيل الوصول إلى المقاصد المصرية، ورفع القدرة التنافسية، ودعم مستهدفات النمو السياحي خلال السنوات المقبلة.









