ضغوط السيولة تدفع “AirAsia” لإعادة النظر في استراتيجية تمويل أسطولها

كتبت : مريم عزمى 

تتجه شركة AirAsia Group Bhd إلى بيع عدد من طائراتها الجديدة من طراز Airbus A321neo قبل دخولها الخدمة التجارية، في خطوة غير معتادة تسلط الضوء على الضغوط المالية التي تواجهها شركة الطيران الماليزية منخفضة التكلفة، وتفتح الباب أمام تساؤلات جديدة بشأن استراتيجية إدارة وتحديث أسطولها.


وباعت AirAsia سبع طائرات جديدة من طراز A321neo منذ يناير 2025، من بينها صفقة أُبرمت في يوليو الماضي، فيما بيعت طائرة أخرى إلى شركة BBAM LLC، المرتبطة بشركة Sun PhuQuoc Airways.


وتُعد عمليات بيع الطائرات ثم إعادة استئجارها من الممارسات المعروفة في قطاع الطيران، إذ تتيح لشركات الطيران تحرير جزء من السيولة المرتبطة بامتلاك الطائرات وتحويل المدفوعات الرأسمالية الكبيرة إلى التزامات إيجارية دورية، بما يساعدها على إدارة التدفقات النقدية وتمويل عملياتها.


إلا أن ما يميز تحركات AirAsia الأخيرة هو أن الطائرات التي جرى بيعها كانت جديدة ولم تدخل الخدمة التجارية لدى الشركة، وهو ما يجعل هذه الصفقات لافتة في ظل استمرار شركات الطيران في إعادة تقييم خطط تسلم الطائرات وتوسيع الأساطيل في مواجهة ارتفاع تكاليف التشغيل وتحديات التمويل.


وتأتي هذه الخطوة في وقت تعمل فيه AirAsia، بقيادة مؤسسها توني فيرناندس، على تحديث أسطولها وتعزيز كفاءة استهلاك الوقود، مع الاعتماد بصورة أكبر على طائرات الجيل الجديد التي توفر كفاءة تشغيلية أعلى مقارنة بالطائرات الأقدم.


ويواجه قطاع الطيران العالمي ضغوطًا متزايدة نتيجة ارتفاع تكاليف الوقود والتمويل، إلى جانب تحديات سلاسل الإمداد وتأخر تسليم الطائرات والمحركات، ما يدفع شركات الطيران إلى البحث عن نماذج أكثر مرونة لإدارة أساطيلها والحفاظ على السيولة.


وتشير مبيعات الطائرات الجديدة قبل تشغيلها إلى أن إدارة الأسطول لم تعد مرتبطة فقط بخطط النمو، وإنما أصبحت أيضًا أداة لإدارة رأس المال والسيولة، في ظل بيئة تشغيلية تتسم بارتفاع التكاليف وتزايد الحاجة إلى تحقيق التوازن بين تحديث الأسطول والقدرة على تمويله.

Share this post :

Facebook
Twitter
LinkedIn
Pinterest

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

أخبار 24
مواعيد رحلات مطار القاهرة
error: Content is protected !!