أول تحرك قضائي بعد كارثة طائرة أمازون في ميامى

كتبت : مى عبد المجيد 

رفعت أرملة أحد ضحايا حادث تحطم طائرة الشحن التابعة لـ«أمازون إير» في مطار ميامي الدولي، دعوى قضائية تتهم فيها عدة جهات، من بينها شركة أمازون وشركة 21 Air والطيارين، بالمسؤولية عن وفاة زوجها، في أول تحرك قانوني بارز بالتزامن مع استمرار التحقيقات الرسمية في أسباب الحادث.


وتقدمت يارايسي سانتيسو موريهون، أرملة يويل رودريغيز نارانخو، البالغ من العمر 53 عامًا، بالدعوى يوم الأربعاء 9 سبتمبر أمام محكمة مقاطعة ميامي-ديد، مطالبة بالتعويض عن «الوفاة الخاطئة» لزوجها الذي لقي مصرعه في الحادث الذي وقع بمطار ميامي الدولي يوم 6 سبتمبر 2026.


وكانت طائرة شحن من طراز «بوينج 767»، تابعة لـ«Amazon Air» وتُشغّلها شركة «21 Air»، قد تجاوزت المدرج رقم 30 عقب هبوطها، قبل أن تصطدم بمركبات خارج منطقة المدرج، ما أسفر عن مقتل خمسة من عمال التنظيف بالمطار وإصابة خمسة آخرين.


الدعوى تستهدف أمازون و21 Air والطيارين
وتشمل الدعوى القضائية عددًا من الأطراف المرتبطة بتشغيل الطائرة، من بينها شركة أمازون و«Amazon Air Cargo»، وشركة «21 Air» والجهات التابعة أو المرتبطة بها، إلى جانب مؤجري الطائرة والطيارين اللذين كانا على متنها وقت وقوع الحادث.


وبحسب ما ورد في الدعوى، فإن الحادث كان من الممكن تفاديه، وأن سلسلة من الإخفاقات المزعومة أسهمت في وقوعه، من بينها قرارات مرتبطة بعملية الهبوط، والتأخر في تنفيذ مناورة إعادة الإقلاع «Go-Around»، فضلًا عن تساؤلات تتعلق بتدريب الطيارين ومدى جاهزيتهم للتعامل مع الموقف.


كما تتهم الدعوى أمازون و21 Air، وفقًا للادعاءات الواردة فيها، بعدم اتخاذ الإجراءات الكافية لضمان تطبيق معايير السلامة والتشغيل المناسبة، إلى جانب إثارة تساؤلات بشأن عمر الطائرة، التي يعود تاريخ تصنيعها إلى نحو 32 عامًا، وحالة بعض أنظمة التوقف، بما في ذلك المكابح وعاكسات الدفع ومكابح السرعة.

وتشير البيانات الأولية المستخرجة من مسجل بيانات الرحلة إلى أن طاقم الطائرة زاد قوة المحركات لفترة وجيزة بعد ملامسة عجلات الطائرة للمدرج، في تصرف بدا شبيهًا بمحاولة إعادة الإقلاع، قبل أن يتم خفض قوة المحركات مرة أخرى والبدء في استخدام المكابح.


كما أظهرت البيانات الأولية أن عاكسات الدفع ومكابح السرعة لم تُفعّل أثناء عملية التوقف، وهي عناصر تخضع حاليًا للفحص والتحليل ضمن التحقيقات الجارية.


ومع ذلك، لا تعني هذه البيانات وحدها تحديد سبب الحادث أو إثبات المسؤولية القانونية لأي طرف، إذ لا يزال التحقيق الرسمي مستمرًا، ولم تعلن السلطات حتى الآن عن السبب النهائي وراء تجاوز الطائرة المدرج ووقوع الاصطدام.

وتأتي الدعوى بعد أيام قليلة فقط من الحادث، لتفتح مسارًا قانونيًا موازيًا للتحقيقات الفنية المتعلقة بسلامة الطائرة وعمليات الهبوط والتوقف.


وتسعى أسرة رودريجيز نارانخو من خلال الدعوى إلى تحديد المسؤوليات القانونية عن وفاته والحصول على التعويضات التي يقررها القضاء، بينما يبقى من المبكر الجزم بصحة الاتهامات الواردة في الدعوى، والتي يتعين إثباتها أمام المحكمة.


ويواصل المحققون في الوقت نفسه فحص بيانات الرحلة ومسجلات الطائرة وأداء أنظمة المكابح وعاكسات الدفع، إلى جانب الإجراءات التي اتبعها طاقم القيادة خلال الثواني الحاسمة التي سبقت تجاوز المدرج.


وبينما لم تتضح بعد الصورة الكاملة لأسباب الحادث، خلفت الواقعة خمس وفيات وأصابت آخرين، لتضع عائلات الضحايا أمام خسارة مأساوية، في انتظار ما ستكشفه التحقيقات من حقائق وما قد تسفر عنه الإجراءات القضائية من تحديد للمسؤوليات.

Share this post :

Facebook
Twitter
LinkedIn
Pinterest

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

أخبار 24
مواعيد رحلات مطار القاهرة