كتبت: مى عبد المجيد
رحّب الاتحاد الدولي للنقل الجوي «إياتا» بالتعديلات التي أجرتها شركة «برات آند ويتني كندا» (Pratt & Whitney Canada – P&WC) على بعض الشروط التعاقدية التي أثارت مخاوف بشأن المنافسة في سوق قطع غيار محركات الطائرات المستعملة، معتبرًا أن الخطوة تمثل تقدمًا نحو تعزيز المنافسة وتوسيع خيارات شركات الطيران ومرافق الصيانة.
وأوضح «إياتا»، في بيان صادر اليوم الأربعاء 9 سبتمبر، أن التعديلات أزالت قيودًا كانت مفروضة على مرافق الصيانة التابعة لشبكة «برات آند ويتني كندا»، وكان من شأنها الحد من قدرة الموردين المستقلين على الوصول إلى قطع غيار المحركات المستعملة والخدمات المرتبطة بها.
وتقتصر التغييرات الجديدة على قطع الغيار المستعملة الخاصة بمحركات «PT6» و«PW100» المروحية التوربينية، ولا تشمل محركات الطائرات التجارية النفاثة الأكبر حجمًا التابعة لـ«برات آند ويتني»، كما أنها لا تتناول استخدام قطع الغيار وعمليات الإصلاح البديلة المعتمدة من الجهات التنظيمية.
وقال نيك كارين، نائب الرئيس الأول للعمليات والسلامة والأمن في «إياتا»، إن جهود المديرية العامة للمنافسة التابعة للمفوضية الأوروبية أسفرت عن تعديلات من جانب «برات آند ويتني كندا» من شأنها تعزيز المنافسة وتوسيع الخيارات المتاحة في جزء من سوق خدمات ما بعد البيع لمحركات الطائرات المروحية التوربينية.
وأكد أن مبادئ الوصول العادل والمنافسة وحرية اختيار العملاء يجب أن تمتد إلى سوق خدمات ما بعد البيع للمحركات بالكامل، موضحًا أن شركات الطيران، بغض النظر عن نوع المحرك المستخدم في أساطيلها، ينبغي أن تتمتع بحرية الاختيار بين جميع مرافق الصيانة وقطع الغيار وعمليات الإصلاح المعتمدة من الجهات التنظيمية.
وأشار كارين إلى أن توسيع نطاق المنافسة وخيارات الصيانة وقطع الغيار يمكن أن يسهم، على المدى القصير، في تخفيف النقص الحالي في قطع الغيار والقيود المفروضة على طاقات الصيانة، وهي عوامل أدت إلى ارتفاع تكاليف التشغيل وخروج طائرات من الخدمة.
وأضاف أن قطاع الطيران يحتاج، على المدى الطويل، إلى الاستفادة من الكفاءة التي يمكن أن توفرها زيادة المنافسة في سوق خدمات ما بعد البيع للمحركات.
قيود سلاسل الإمداد ترفع تكاليف شركات الطيران
وتأتي هذه التطورات في وقت يواجه فيه قطاع الطيران تحديات كبيرة في سلاسل الإمداد، من بينها النقص المستمر في قطع الغيار ومحدودية قدرات الصيانة.
وبحسب دراسة أجراها «إياتا» بالتعاون مع شركة «أوليفر وايمان»، أضافت قيود سلاسل الإمداد نحو 5.7 مليار دولار إلى تكاليف تأجير وصيانة محركات الطائرات لدى شركات الطيران خلال عام 2025.
ويرى «إياتا» أن تعزيز المنافسة وتوفير خيارات أوسع أمام شركات الطيران للحصول على قطع الغيار وخدمات الإصلاح والصيانة يمثلان أحد الحلول التي يمكن أن تساعد في تخفيف هذه الضغوط وتقليص تأثير اختناقات سلاسل الإمداد.
وتأتي نتيجة تحقيق المديرية العامة للمنافسة في المفوضية الأوروبية بشأن ممارسات «برات آند ويتني كندا» لتضاف إلى خطوات مماثلة اتخذها «إياتا» في وقت سابق من العام الجاري، من بينها تجديد اتفاقه مع شركة «CFM International» بشأن ممارسات خدمات ما بعد البيع.
ويهدف الاتفاق مع «CFM International» إلى تعزيز المنافسة في محفظة محركات الطائرات التجارية التابعة للشركة، مع التركيز على زيادة خيارات الصيانة، وتمكين مقدمي خدمات الصيانة المستقلين من المنافسة، ودعم استخدام جميع قطع الغيار وعمليات الإصلاح المعتمدة من الجهات التنظيمية.
ويمثل ملف خدمات ما بعد البيع للمحركات أحد أبرز التحديات التي تواجه صناعة الطيران حاليًا، في ظل استمرار تأخر توريد قطع الغيار وارتفاع تكاليف الصيانة، الأمر الذي يضغط على قدرة شركات الطيران على إعادة طائراتها إلى الخدمة والاستفادة الكاملة من أساطيلها.














